في يده ، ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أو ردَّه على المالك ، فالظاهر عدم
ضمانه ، وكون جميع تركته للورثة ( 1 ) ، وإن كان لا يخلو عن إشكال بمقتضى بعض
الوجوه الآتية .
وأما إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنه موجود في تركته
الموجودة أولا ( 2 ) - بأن كان مدفوناً في مكان غير معلوم أو عند شخص آخر أمانة
أو نحو ذلك ، - أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده - بحيث لو كان
شرح
مقدار مال المضاربة معلوماً ولو كان مجهولاً ، فيؤخذ بالقدر المتيقن ، وهو الأقل ، بالطريق
الذي ذكر ، إلاّ أن يثبت الأكثر بالبينة .
( 1 ) - هذه ، هي الصورة الثالثة ، والظاهر عدم ضمانه كما قاله الماتن ( رحمه الله ) ؛ لأصالة البراءة
من الضمان . ومراده ( رحمه الله ) من الوجوه الآتية ؛ عموم على اليد لجميع الصور والفروض إلاّ في
صورة التلف من غير تفريط أو دعوى التلف مع الحلف ويأتي ما فيه إن شاء الله .
( 2 ) - هذه هي الصورة الرابعة ، وقد يقال فيها بالضمان بالأدلة الثلاثة :
الأولى : عموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) " على اليد ما أخذت حتّى تؤدي ( تؤديه ) " ( 1 ) حتى للأمانات
ولا يخرج عنها إلاّ بعض الصور ؛ كما إذا تلف المال بغير تفريط أو ادعى تلفه بغير تفريط مع
حلفه ، وكذلك دعوى رد الوديعة أو غيرها مع الحلف . وأما بقية الصور كالتلف مع التفريط
ودعوى الرد في غير الوديعة ودعوى التلف مع النكول عن الحلف ، فجميعها باقية تحت
العموم ، ولا داعي في إثبات الضمان في تلك الصور إلى دليل خارجي كخروجها عن
الأمانة وغيره .
الثانية : عموم ما دل على وجوب رد الأمانات إلى أهلها ؛ بناءً على شمولها لردّ نفسها
وبدلها ، كما أن من قوله ( عليه السلام ) " المغصوب مردود " ( 2 ) يفهم رد بدل المغصوب إذا تلفت عينه .
هامش
1 - قد مرّت مصادر الحديث النبوي ذيل الصورة الرابعة من مسألة 46 مفصلاً عن كتب الخاصة والعامة .
2 - وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 386 ، الباب 1 من أبواب كتاب الغصب ، ح 3 - وأيضاً المصدر ، ج 9 ، ص 524 ، الباب 1 من
أبواب الأنفال ، ح 4 ولفظ الحديث عن العبد الصالح ( عليه السلام ) هكذا : " وللإمام ( عليه السلام ) صفو المال . . . وله صوافي الملوك ما كان في
أيديهم من غير وجه الغصب ؛ لأنّ الغصب كلّه مردود . . . " .