شرح
الغرماء . " ( 1 )
ورواه الصدوق مرسلاً بقوله : وكان علي ( عليه السلام ) يقول . . . .
ورواه في المستدرك عن دعائم الإسلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنه قال : " ومن كان له عند
رجل مال قراض ، فاحتضر وعليه دين ، فإن سمى المال ووجد بعينه ، فهو للذي سمّى وإن
لم يوجد بعينه ، فما ترك فهو أسوة الغرماء . " ( 2 )
والمراد بالنوفلي هو الحسين بن يزيد . قال النجاشي في حقه : " كان شاعراً ، أديباً
وسكن الري ومات بها وقال قوم من القميين ، أنه غلا في آخر عمره والله أعلم ، وما روينا
له رواية تدل على هذا ، له كتاب التقية . " ( 3 ) وذكره الشيخ في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) وليس
في ترجمته ما يدل على كون الرجل من العامة . ولكن قد مرّ في كلام المحقق ( رحمه الله ) في نكت
النهاية : " هذه رواية النوفلي عن السكوني وهما عاميان . "
قال المحقق الخوانساري ( رحمه الله ) في بيان الرواية :
" والمراد من استوائهم كما ذكره الأصحاب ؛ أن يقسّم بينهم على نسبة أموالهم لا بمعنى
أن يقسّم بالسوية . هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة ، وأما إن كانت ممتزجة
مع جملة ماله مع العلم بكونها موجودة ، فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ؛ إن
وسعت التركة أموالهم ، أخذوها وإن قصرت تحاصّوا . " ( 5 )
بتقريب : أن المستفاد منها كون حال المالك حال الغرماء في ذلك ؛ فكما أنهم يشتركون
مع الوراث فكذلك هو يشترك معهم أيضاً .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 29 ، الباب 13 من أبواب المضاربة ، ح 1 - راجع لشرح الرواية : ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 350
وروضة المتقين ، ج 7 ، ص 133 .
2 - مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 457 ، الباب 4 من أبواب المضاربة .
3 - رجال النجاشي ، ص 38 ، الرقم 77 .
4 - رجال الطوسي ، ص 373 ، الرقم 25 .
5 - جامع المدارك ، ج 8 ، ص 418 - ومثله في مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 397 .