فلا إشكال ( 1 ) ، وإلا ، فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين ،
فكذلك ، ويكون المالك شريكاً مع الورثة بالنسبة . ويقدم على الغرماء إن كان
شرح
كالشريك كما سيأتي في كلام المصنف . وإن علم تلفه بتفريط ، أو نقله إلى مكان آخر بغير
إذن المالك حيث يتوقف على الإذن ، أو علم بقاؤه إلى زمان الموت ولم يعلم الحال بعد
ذلك ، وقصّر العامل بترك الوصية ، فصاحبه أسوة الغرماء ؛ لثبوت العوض حينئذ في ذمة
العامل وعليه تنزّل رواية السكوني . وإن لم يعلم كون المال من جملة التركة ، ولا وجد
سبب يقتضي الضمان ، فلا شيء للمالك ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة واستحقاقه لشيء من
التركة موقوف على وجود سببه ومجرد حصول المضاربة في الجملة لا يصلح للسببية ؛
لأنّ ذلك إما باعتبار ثبوته في الذمّة - وهو فرع التقصير والأصل عدمه - أو كونه من جملة
أعيان التركة والأصل عدمه أيضاً . " ( 1 )
11 - وقال ابن قدامة الكبير :
" فصل ، وإن مات المضارب ولم يعرف مال المضاربة بعينه ، صار ديناً في ذمته
ولصاحبه أسوة الغرماء . وقال الشافعي : ليس على المضارب شيءٌ ؛ لأنّه لم يكن له في
ذمته - وهو حيٌّ - شيءٌ ولم يعلم حدوث ذلك بالموت ؛ فإنه يحتمل أن يكون المال قد
هلك . ولنا : أن الأصل بقاء المال في يده واختلاطه بجملة التركة ، ولا سبيل إلى معرفة عينه
فكان ديناً ، كالوديعة إذا لم تعرف عينها ، ولأنّه لا سبيل إلى إسقاط حق رب المال ؛ لأنّ
الأصل بقاؤه ولم يوجد ما يعارض ذلك ويخالفه . ولا سبيل إلى إعطائه عيناً من هذا المال ؛
لأنّه يحتمل أن يكون من غير مال المضاربة ، فلم يبق إلاّ تعلقه بالذمة . " ( 2 )
إذا لاحظت كلمات الفقهاء ( رحمهم الله ) فالمسألة ذات صور وأشكال يأتي تفصيلها :
( 1 ) - هذه ، هي الصورة الأولى للمسألة ولا خلاف ولا إشكال في وجوب رده إلى
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 157 .
2 - المغني لابن قدامة ، ج 5 ، ص 177 .