مسائل :
الأولى : ( 1 ) إذا كان عنده مال المضاربة ، فمات ؛ فإن علم بعينه ،
شرح
( 1 ) - هذه المسألة موجودةٌ في كثير من الكتب الفقهية لأصحابنا ( رحمهم الله ) ونحن نذكر كلام
بعض منهم ونكتفي بذكر مصادر كلام بعض آخر منهم :
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" ومن كان عنده أموال للناس مضاربة ، فمات ؛ فإن عيّن ما عنده أنه لبعضهم ، كان على
ما عيّن في وصيته ، وإن لم يعيّن ، كان بينهم بالسوية على ما تقتضيه رؤوس الأموال . " ( 1 )
2 - وقال ابن إدريس ( رحمه الله ) بعد نقل مفاد رواية السكوني بعنوان " وقد روي " :
" أورد ذلك شيخنا في نهايته . وهذا إذا حقّق وقامت البينة برؤوس الأموال أو تصادق
أصحاب الأموال والورثة وكان في المال ربح وكانت الأموال مختلطة ، غير متميّز مال كل
واحد من غيره ، فإن كان خسران وكان الخلط بغير إذن أرباب الأموال ، فإن الخسران على
الخالط لها ؛ لأنّه فرّط في الخلط . فهذا تحرير الرواية المذكورة . " ( 2 )
3 - وقال المحقق في شرح كلام الشيخ ( رحمهما الله ) :
" هذه رواية النوفلي عن السكوني وهما عاميان لا يعمل بما ينفردان به . والتحقيق أن
يفرض فروضاً ثلاثة ، أحدها : أن يعلم أن في يده أموالاً مضاربة ويترك أموالاً لا يعلم
حالها ، فالوجه أن يقضي بالمال تركة ؛ لأنّ الظاهر أن ما في يده ملك له والمضارب
هامش
1 - النهاية ، ص 430 .
2 - السرائر ، ج 2 ، ص 411 .