شرح
لا يضمن إلاّ بالتفريط والأصل عدمه . الثاني : أن يعلم أن بعض هذه الأموال مضاربة
ويجهل البعض ؛ فالمجهول تركة على الظاهر حتى يثبت أنها من أموال المضاربة ؛ لما قلناه .
الثالث : أن يعلم أن الجميع من أموال المضاربة إما بالبينة أو بإقراره مع انتفاء التهمة إن أقر
مريضاً . فإن تعيّن مال كل واحد أو بعضهم إما بالاقرار أو البينة أو بتصديق الورثة ، دفع
إليهم أو إليه . وإن جهل ، قسّم بينهم على رؤوس الأموال ولو زاد . " ( 1 )
4 - وقال ( رحمه الله ) في المختصر النافع :
" ولو كان في يده مضاربة فمات ، فإن عيّنها لواحد بعينه أو عرفت منفردة ، وإلاّ ،
تحاصَّ فيها الغرماء . " ( 2 )
5 - وقال ( رحمه الله ) أيضاً في الشرائع في آخر مبحث المضاربة :
" السادسة عشرة : إذا مات وفي يده أموال مضاربة ، فإن عُلم مال أحدهم بعينه ، كان
أحق به وإن جهل كانوا فيه سواء ، فإن جهل كونه مضاربة ، قضي به ميراثاً . " ( 3 )
6 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام المحقق ( رحمه الله ) في الشرائع " فإن جهل كونه مضاربة " :
" المراد أن العامل كان بيده مضاربة في الجملة ولكن لم يعلم بقاءها ولا تلفها ،
وبواسطة ذلك جهل كون المال الذي بيده مضاربة . . . والأقوى ما اختاره المصنّف من عدم
ثبوت شيء للمالك ؛ حيث لا يعلم بقاؤه يقيناً في يده إلى حين موته ؛ لأصالة البراءة ،
واستحقاق شيء من التركة موقوف على وجود سببه ومجرّد المضاربة لا تصلح للسببية ؛
لأن ثبوته في الذمّة موقوف على ثبوت التقصير ، وفي عين التركة موقوف على العلم بكونه
هامش
1 - النهاية ونكتها ، ج 2 ، ص 243 - وراجع في هذا المجال : جامع الشرائع ، ص 316 .
2 - المختصر النافع ، ص 147 - وراجع لشرحه : رياض المسائل ، ج 9 ، صص 96 و 97 وجامع المدارك ، ج 3 ، ص 418 .
3 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 117 - وراجع لشرحها : جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 405 والحدائق الناظرة ، ج 21 ، صص 274
و 275 .