شرح
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعاً . . . عن إسحاق بن
عمار قال سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) .
قال المولى محمد تقي المجلسي ( رحمه الله ) :
" يدل الخبر على أن القول قول المالك في دعوى القرض ؛ لأنّه أعرف بنيّته . ويشكل :
بأن الأمانة والقرض متعارضان ؛ لأنّ المستودع يدعي ذكر الوديعة مع أنّ الأصل براءة
الذمّة ، كما قاله المشايخ . . . ويمكن الحمل على ما إذا كان صاحب المال ثقة والذي يدّعي
الوديعة متهماً بأنه يذهب حقوق الناس ، بل كان ظاهراً كما تقدم أمثاله وسيجئ أيضاً
في الرهن . " ( 1 )
والحديث صحيحٌ - كما عبر به المحقق الخوئي ( رحمه الله ) أيضاً - ( 2 ) لو كان المراد بإسحاق بن
عمار - كما هو الحق بقرينة نقله عن أبي الحسن في سند الكافي والتهذيب - إسحاق بن
عمار بن حيان الصيرفي وهو كما قال النجاشي : " شيخ من أصحابنا ، ثقةٌ وإخوته يونس
ويوسف وقيس وإسماعيل ، وهو في بيت كبير من الشيعة " ( 3 ) ، أما إسحاق بن عمار
الساباطي ، فهو فطحيٌ كما ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ( 4 ) وقال : " له أصل معتمد عليه " . وهو
لم يعتقد بإمامة أبى الحسن ( عليه السلام ) وقد أخبره أبو الحسن ( عليه السلام ) بأنه قد بقي من عمره سنتان وأن
أهله وعياله يفلسون ويتشتتون كما ذكره الكشي . ( 5 )
2 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن
الحسين بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل قال لرجل : لي
هامش
1 - روضة المتقين ، ج 7 ، ص 361 - وراجع لشرح الرواية أيضا : مرآة العقول ، ج 19 ، ص 290 - ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 317 .
2 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 184 .
3 - رجال النجاشي ، رقم 169 .
4 - الفهرست ، ص 15 ، رقم 52 .
5 - اختيار معرفة الرجال ، رقم 768 .