تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
أكثر من نصيبه من الربح فلا يستحق زيادة عليه . وإن كان الأقل أجرة مثله فلم يثبت كونه قراضاً فيكون له أجرة مثله ويحتمل أن يكون القول قول العامل ؛ لأنّ عمله له فيكون القول قوله فيه . " ( 1 ) 4 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) أيضاً في بيان ما جاء في القواعد : " لا يخفى أن ذلك إنّما هو بعد العمل وحصول الربح وإلا لم يتجه القول بالتحالف ، فلو كان قبل الشروع في العمل ، كفى الإنكار في اندفاع كل من الدعويين . ولو كان بعد الشروع في العمل وقبل ظهور الربح ، فالذي يختلج بخاطري أنّا إذا قلنا بأن المالك إذا فسخ المضاربة قبل ظهور الربح تجب عليه أجرة المثل للعامل ، يقدّم قول العامل بيمينه ؛ لأنّ المالك يدعي كون عمله في ماله مجاناً ، والأصل عدمه ؛ لأنّ العمل حق للعامل وقد صدر بالإذن . وإن قلنا بالعدم ، فلا شيء أصلاً . إذا عرفت ذلك ، فوجه القول بالتحالف أن كلاً من المالك والعامل مدع ومدعى عليه ؛ لأنّ المالك يدعي كون عمل العامل له مجاناً ، والعامل يدعي استحقاق الحصة من الربح ، والأصل أنها للمالك ، فيتحالفان ويثبت للعامل أقل الأمرين من أجرة المثل وما يدّعيه ؛ لأنّه إن كان ما يدعيه أقل ، فواضح عدم استحقاق الزائد ، وإن كانت الأجرة أقل ، فلأن الزيادة على الأجرة قد اندفعت بيمين المالك . ولكن يرد عليه : أن يمين المالك لا فائدة فيها إذا كانت الأجرة بقدر الحصة ؛ لأنّه لو أقر أو ردّ اليمين على العامل فحلف لم يجب شيءٌ زائد على الأجرة ، وكذا لو كانت الحصة أقل ، وفيما عدا ذلك فالقول بالتحالف هو الوجه . " ( 2 ) 5 - وقال ابن قدامة الكبير : " وإن قال رب المال : كان بضاعة وقال العامل : بل كان قراضاً ، احتمل أن يكون القول
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 246 ، سطر 19 . 2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 173 - وراجع : مفتاح الكرامة في شرح القواعد ، ج 7 ، ص 520 .