تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
مسألة 61 : لو ادعى المالك الإبضاع والعامل المضاربة ، يتحالفان . ( 1 ) ومع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقل الأمرين من الأجرة والحصة من الربح .
شرح
الثاني في كلامه ، فضعفه واضح . فالأولى في القاعدة ما ذكرناه في المسألة السابقة . ( 1 ) - في المسألة قولان ؛ أحدهما ما ذكره الماتن ( رحمه الله ) والثاني تقديم قول العامل . وإليك كلمات الفقهاء في الفرض المذكور : 1 - قال العلامة ( رحمه الله ) : " ولو ادعى المالك الإبضاع وادعى العامل القراض ، ففي تقديم قول العامل من حيث إن العمل له ، نظر ويحتمل أنهما يتحالفان ، فحينئذ يأخذ العامل أقل الأمرين من أجرة المثل وما ادعاه نصيباً . " ( 1 ) 2 - وقال فخر المحققين في شرح قول العلامة ( رحمهما الله ) في القواعد " ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع ، قدّم قول العامل ؛ لأنّ عمله له فيكون قوله مقدماً فيه ، ويحتمل التحالف فللعامل أقل الأمرين من الأجرة والمدّعى " ما هذا لفظه : " وجه الأوّل ما ذكره المصنف ، ووجه الثاني ؛ أن كلاً منهما يدّعي عقداً ينكره الآخر فيكون القول قول المنكر . وإنّما كان له أقل الأمرين على الاحتمالين ؛ لأنّ الأجرة إن كانت أزيد ، فهو يقرّ بعدم استحقاق الزائد وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز . وإن كانت أنقص ، فعلى الأوّل لم يثبت للعامل بيمينه ما ادعاه بل أثبت بها عدم التبرع بعمله لا المضاربة ، وعلى الثاني فلأن الزائد انتفى بيمين المالك والأصح احتمال الثاني . " ( 2 ) 3 - ولكن قال ( رحمه الله ) في التذكرة : " ولو قال رب المال : كان بضاعة فالربح كله لي ، وقال العامل : كان قراضاً ، فالأقرب أنهما يتحالفان ويكون للعامل أقل الأمرين من نصيبه من الربح أو أجرة مثله ؛ لأنّه لا يدعي
هامش
1 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 281 ، الفرع " ى " ، سطر 22 . 2 - إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، ج 2 ، ص 332 .
فقه المضاربة — صفحة 351 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي