مسألة 60 : إذا حصل تلفٌ أو خسران ، فادعى المالك أنه أقرضه وادعى
العامل أنه ضاربه ، قدم قول المالك مع اليمين ( 1 ) .
شرح
البقية للمالك وهذا هو مقتضى العدل والإنصاف .
هذا لو تنزلنا عما ذكرناه سابقاً ولكن الحق هو ما ذكرناه سابقاً .
والقول بأن هذه القاعدة ليست منصوصة ولم تثبت حجيتها مردود ؛ بأنها قاعدة
عقلائية يعمل بها العقلاء وممضاة شرعاً بحكم النصوص الكثيرة الواردة في الأبواب
المتفرقة ولا سيما في أبواب التنازع من كتاب القضاء ، فراجع .
ولم يبق شيء هنا يقتضي خلاف ذلك إلاّ أن يقال : إن جميع الربح بيد العامل وهو
يدعي الملكية فلِمَ لا يحكم له بمقتضى اليد وقاعدة اليد قاعدة فقهية مقبولة عند الكل ؟
وفيه : أن شمول قاعدة اليد لأمثال المقام ، مما كان فيه إقرار نفس العامل بكون المال
سابقاً لشخص آخر ويدعي انتقاله إليه بانتقال شرعي وينكره الطرف الآخر ، من أول الأمر
مخدوش ، كما نسب عدم شمول القاعدة للمقام إلى المحققين النائيني والعراقي ( رحمهما الله ) وإن
كان وجه عدم الشمول في نظرهما غير ما ذكرناه .
( 1 ) - فقد ذكرنا ما هو الحق في نظرنا في الصورة الثالثة من الصور المفروضة في
المسألة السابقة . والمناسب هنا أن ننقل ما جاء في كلمات الفقهاء ( رحمهم الله ) :
1 - قال العلامة ( رحمه الله ) في القواعد :
" ولو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض والعامل القراض أو الإبضاع ، قدم قول
المالك مع اليمين . " ( 1 )
وبمثله قال في التذكرة والتحرير . ( 2 )
2 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في شرح كلام القواعد :
هامش
1 - راجع : إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، ج 2 ، ص 332 .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 246 ، سطر 22 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 281 ، الفرع " ى " ، سطر 21 .