تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
عليك ألف درهم ، فقال الرجل : لا ، ولكنّها وديعة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " القول قول صاحب المال مع يمينه . " ( 1 ) ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله . ومن المحتمل جداً كون الحديثين واحداً نقل بطريقين ، وإن كان المروي عنه في الحديث السابق في سند الكافي والتهذيب الإمام أبو الحسن ( عليه السلام ) ولكن ، مرّ نقل الصدوق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، وعلى هذا فالحديث موثق بل ، صحيح بإسحاق بن عمار . والحسين بن عثمان هو الحسين بن عثمان بن شريك العامري بقرينة نقل محمد بن أبي عمير عنه في السند ؛ حيث إن للرجل كتاباً يروي عنه ابن أبي عمير . قال المولى محمد باقر المجلسي في شرحيه ما محصّله : اختار العلامة في التذكرة ما في الحديث وقال : لأنّ المتشبث يريد بدعواه ردّ ما يثبت عليه من وجوب الضمان بالاستيلاء على مال الغير ، فكان القول قول المالك . وذكر في المختلف أنه قول الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية وابن الجنيد . ولكن ابن إدريس فصل بأن المدعى عليه إن وافق المدّعي على صيرورة المال إليه وكونه في يده ثم بعد ذلك ادعى أنه وديعة ، فلا يقبل قوله . وأما إذا لم يقرّ بقبض المال أولاً بل ما صدّق المدّعي على دعواه ، بل قال : لك عندي وديعة ، فليس الإقرار بالوديعة ، إقراراً بالتزام الشيء في الذمّة ، وفرق ابن إدريس ضعيفٌ . ( 2 ) والحاصل فإن قلنا : إن الرواية تعم المضاربة أيضاً بالأولوية ، كما هو الحق ، فيكون تمسكاً بالرواية . وأما ما ذكره المحقق الخوئي ( رحمه الله ) في وجه ذلك ، ففيه ما ذكرناه . وأما ما ذكره المحقق المذكور من التمسك بالحديث المشهور : " على اليد . . . " ففيه : مضافاً إلى ما ذكروا في أصل الحديث ، فهو تمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص . وأما الوجه
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 404 ، الباب 18 من أبواب الرهن ، ح 1 . 2 - مرآة العقول ، ج 19 ، ص 287 - ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 307 .