تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
وأما قول أحمد فقد مضى ما فيه . وأما قوله : " إن كان أجر مثله أكثر " ، فقد مرّ ما فيه مفصلاً . والظاهر أن مقصوده هو بعينه ما قلناه في ضعف قول أحمد ، ولكن عبارته قاصرة ، وإن المراد منه ومما قال أصحابنا في هذا المقام هو ما قلناه ، فهو حق لكن يلزم تصحيح العبارة . أقول : يقع الكلام في المسألة في مقامين : المقام الأوّل ، في تفصيل المسألة وذكر صورها الخمسة وهي : الصورة الأولى : أن يقع التنازع بينهما بعد حلول الأجل الذي عيّن للمضاربة أو القرض وبعد ظهور الربح وتسوية مقداره . الصورة الثانية : الصورة بحالها ولكن مع عدم الربح والخسارة . الصورة الثالثة : الصورة بحالها أيضاً ولكن مع حدوث الخسارة بدل الربح . الصورة الرابعة : أن يقع التنازع في أثناء المدة قبل محاسبة الربح والخسارة وقبل إنضاض الأمتعة . الصورة الخامسة : أن يقع التنازع قبل الاشتغال بالأعمال التجارية بعد المعاقدة بينهما فحسب . تنبيه : لا فرق فيما نذكر من الفروع والأحكام بين أن يكون تمام الربح أو بعضه أقل من أجرة المثل أو أكثر أو مساوياً معها . والعلماء ( رحمهم الله ) كما رأيت ، اختلفوا في المسألة على قولين ؛ الأوّل : التحالف ( التداعي ) ، الثاني : كون العامل مدعياً والمالك منكراً . ونحن نذكر ما هو مقتضى التحقيق في كل واحد من الصور ، فنقول : أما الصورة الأولى ، فهي مورد للتداعي والتحالف وليست من موارد المدعي والمنكر ؛ لأن العامل يدعي أن العقد الذي وقع بينهما وأخذ المال منه بحسبه هو القرض وينكره المالك ؛ فلو ثبت قول العامل ، فتكون نتيجته خروج المال عن ملك المالك ودخوله في