تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
1 - قال العلامة ( رحمه الله ) : " لو اختلفا ؛ فقال المالك : دفعته قراضاً وقال العامل : قرضاً ، فالأقرب أنهما يتحالفان ويثبت للعامل أكثر الأمرين من أجرة المثل إذا لم تزد على ما ادعاه ومما ادعاه المالك من النصيب وقال بعض الجمهور : القول قول المالك وفيه نظر ، ولو أقام كل منهما بينة قال بعض الجمهور : يتعارضان ويقسم الربح نصفين . " ( 1 ) 2 - ولكن قال ( رحمه الله ) في التذكرة : " ولو اختلفا في أصل القراض مثل أن يدفع إلى رجل مالاً يتجر به فربح فقال المالك : إن المال الذي في يدك كان قراضاً والربح بيننا ، وقال التاجر : بل كان قرضاً عليّ ، ربحه كله لي ، فالقول قول المالك مع يمينه لأنّه ملكه والأصل تبعية الربح له . . . وقال بعض العامة : يتحالفان ثم يكون للعامل أكثر الأمرين مما شرط له أو أجرة مثله . . . . ولو أقام كل منهما بينة بدعواه ، فالأقوى أنه يحكم ببينة العامل ؛ لأنّ القول قول المالك فيكون البينة بينة العامل . وقال أحمد : إنهما يتعارضان ويقسم الربح بينهما نصفين . " ( 2 ) أقول : قد يكون العمل بالتنصيف عملاً بمقتضى بينة المالك كما إذا ادعى القراض على النصف وقد لا يكون . وكيف كان ، فالظاهر أن قوله بالتنصيف بمقتضى قاعدة العدل والإنصاف وهذا ليس مقتضاها ؛ لأنّ سببية العمل للربح قد يكون أكثر من سببية مال رب المال وقد يكون الأمر بالعكس ، فالتنصيف يكون ظلماً لا عدلاً ، فإذا كان الأمر كذلك ، فالعدل تقويم كل منهما والتقسيم بحسبه إلاّ إذا كانا متساويين في الدخالة أو عدم إمكان تقويمهما مستقلاً . 3 - وقال ( رحمه الله ) في القواعد :
هامش
1 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 281 ، الفرع " ى " . 2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 246 .
فقه المضاربة — صفحة 337 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي