شرح
1 - قال العلامة ( رحمه الله ) :
" لو اختلفا ؛ فقال المالك : دفعته قراضاً وقال العامل : قرضاً ، فالأقرب أنهما يتحالفان
ويثبت للعامل أكثر الأمرين من أجرة المثل إذا لم تزد على ما ادعاه ومما ادعاه المالك من
النصيب وقال بعض الجمهور : القول قول المالك وفيه نظر ، ولو أقام كل منهما بينة قال بعض
الجمهور : يتعارضان ويقسم الربح نصفين . " ( 1 )
2 - ولكن قال ( رحمه الله ) في التذكرة :
" ولو اختلفا في أصل القراض مثل أن يدفع إلى رجل مالاً يتجر به فربح فقال المالك :
إن المال الذي في يدك كان قراضاً والربح بيننا ، وقال التاجر : بل كان قرضاً عليّ ، ربحه كله
لي ، فالقول قول المالك مع يمينه لأنّه ملكه والأصل تبعية الربح له . . . وقال بعض العامة :
يتحالفان ثم يكون للعامل أكثر الأمرين مما شرط له أو أجرة مثله . . . . ولو أقام كل منهما
بينة بدعواه ، فالأقوى أنه يحكم ببينة العامل ؛ لأنّ القول قول المالك فيكون البينة بينة
العامل . وقال أحمد : إنهما يتعارضان ويقسم الربح بينهما نصفين . " ( 2 )
أقول : قد يكون العمل بالتنصيف عملاً بمقتضى بينة المالك كما إذا ادعى القراض على
النصف وقد لا يكون . وكيف كان ، فالظاهر أن قوله بالتنصيف بمقتضى قاعدة العدل
والإنصاف وهذا ليس مقتضاها ؛ لأنّ سببية العمل للربح قد يكون أكثر من سببية مال
رب المال وقد يكون الأمر بالعكس ، فالتنصيف يكون ظلماً لا عدلاً ، فإذا كان الأمر
كذلك ، فالعدل تقويم كل منهما والتقسيم بحسبه إلاّ إذا كانا متساويين في الدخالة أو عدم
إمكان تقويمهما مستقلاً .
3 - وقال ( رحمه الله ) في القواعد :
هامش
1 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 281 ، الفرع " ى " .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 246 .