شرح
قلناه مجمع على جواز القراض به وما ذكروه ليس عليه دليل ، والاستحسان عندنا باطل .
مسألة 3 : لا يجوز القراض بالورق المغشوش ، سواء أكان الغش أقل أو أكثر أو سواء وبه
قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان سواء أو كان الغش أقل ، جاز وإن كان الغش أكثر
لم يجز ؛ بناه على أصله في الزكاة ، وقد مضى الكلام عليه . دليلنا ما قلناه في المسألة
الأولى سواء . " ( 1 )
3 - وقال أيضاً ( رحمه الله ) : " إنّ القراض لا يجوز إلاّ بالأثمان من الدراهم والدنانير . وأما
غيرهما ، فلا يجوز وفيه خلاف . وأمّا القراض بالنقرة ، فلا يصحّ ؛ لأنّها معتبرة فيما له قيمة
فهي كالثياب والحيوان ، والقراض بالفلوس لا يجوز ، والقراض بالورق المغشوش لا يجوز
سواء كان الغش أقل أو أكثر أو سواء ، وفيه خلاف . " ( 2 )
4 - وقال ابن البراج ( رحمه الله ) : " إذا دفع إنسان إلى حائك غزلاً وقال له : أنسج ثوباً أو إزاراً
على أن يكون الفضل بيننا ، هل يكون ذلك مضاربة صحيحة أم لا ؟
الجواب : لا يكون ذلك مضاربة صحيحة لأنّ المضاربة لا تكون إلاّ بالأثمان التي هي
الدنانير والدراهم ويختلط المالان وإنّما قلنا هذا ؛ لأنّه لا خلاف في أنّ ما ذكرناه مضاربة
صحيحة وليس كذلك ما يخالفه . . . " ( 3 )
5 - وقال أيضاً : " وليس يجوز القراض إلاّ بالأثمان من الدنانير والدراهم ولا يجوز
بغيرهما ولا يصح بالنقرة ؛ لأنّها معتبرة بالقيمة كالحيوان والثياب . " ( 4 )
6 - وقال ابن زهرة ( رحمه الله ) : " ومن شرط صحة ذلك أن يكون رأس المال فيه دراهم أو
دنانير معلومة مسلمة إلى العامل ولا يجوز القراض بالفلوس ولا بالورق المغشوش ؛ لأنّه لا
هامش
1 - الخلاف ، ج 3 ، ص 459 - 460 .
2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 168 .
3 - جواهر الفقه ، ص 124 ، مسألة 443 .
4 - المهذب ، ج 1 ، ص 460 .