شرح
لم يقبل قوله في الرد قولاً واحداً كالمرتهن والمكتري ، وكل من قبض العين ليشتركا في
الانتفاع ، فعلى وجهين كالعامل في القراض والوكيل بجُعل والأجيرِ المشترك إذا قلنا
قبضه قبض أمانة . " ( 1 )
2 - وقال المحقق ( رحمه الله ) :
" وقوله مقبول في التلف ولا يقبل في الرد إلاّ ببينة ، على الأشبه . " ( 2 )
3 - وقال ابن فهد الحلي ( رحمه الله ) ذيل عبارة المحقق ( رحمه الله ) :
" مختار المصنف هو المعتمد وهو مذهب العلامة ( رحمه الله ) . وقال في المبسوط : القول قول
العامل . " ( 3 )
4 - وقال السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) في شرح الكلام المذكور عن المحقق :
" على الأشبه الأشهر بل ، عليه عامة من تأخر ؛ لأصالة العدم ولأنّ المالك منكر ،
فيكون القول قوله بيمينه والعامل مدع فعليه البينة ، كما هو القاعدة المطردة فتوىً
ورواية . " ( 4 )
5 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح كلام المحقق ( رحمه الله ) في الشرائع " وقوله مقبول في
التلف وهل يقبل في الردّ ، فيه تردد ، أظهره أنه لا يقبل " بما هذا نصه :
" وجه عدم القبول ظاهرٌ ؛ لأصالة عدمه ولأنّ المالك منكر ، فيكون القول قوله ، كما أن
العامل في ذلك مدع فعليه البينة ، وثبوت التخصيص في مثل دعوى التلف لأمر خارج
لا يقتضي ثبوته مطلقاً . والقول الآخر للشيخ ( رحمه الله ) : أن القول قول العامل ؛ لأنّه أمين
كالمستودع ولما في عدم تقديم قوله من الضرر لجواز كونه صادقاً ، فتكليفه بالرد ثانياً ،
هامش
1 - المبسوط في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 174 .
2 - المختصر النافع ، ص 146 - وراجع أيضاً : كشف الرموز ، ج 2 ، ص 15 - والتنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 223 ، في شرح عبارة
المختصر النافع .
3 - المقتصر من شرح المختصر ، ص 201 .
4 - رياض المسائل ، ج 9 ، ص 90 .