المنكر . ( 1 ) وكل من يقدم قوله في المسائل المذكورة لابد له من اليمين . ( 2 )
مسأله 57 : إذا ادعى العامل الرد وأنكره المالك ، قدم قول المالك . ( 3 )
شرح
( 1 ) - هذا بناء على جواز عقد المضاربة كما عليه المشهور . وأما بناء على لزومه ،
فلا يسمع منه دعوى الفسخ إلاّ أن يدعي الإقالة وأنكر الآخر ، فيقدم قول المنكر لو لم يكن
للمدعي دليل ولا بينة .
( 2 ) - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" ومتى اختلف الشريكان أو المضارب وصاحب المال في شيء من الأشياء ، كانت
البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، مثل الدعاوي في سائر الأحكام . " ( 1 )
( 3 ) - لأصالة عدم الرد . ودعوى أنه أمين ويلزم قبول قوله ولا يجوز العمل في مقابله
بالأصل المخالف ، مندفعة بأنه لا عموم كذلك بل ، يعمل بقوله فيما يكون الضمان مرتبطاً
بعمله ، كدعوى السرقة والتلف وعدم التفريط . وأما في الأعمال التي تكون مشتركة بينه
وبين غيره كما نحن فيه ، لا تقبل دعواه ؛ لأن الرد عمل بينه وبين المالك والعامل يدعي أنه
أعطى المال وأخذه رب المال ولذلك كان عدم القبول هنا هو المشهور خلافاً للشيخ
الطوسي ( رحمه الله ) . حيث إنه قال : يقبل قوله .
والمناسب في هذا المقام نقل كلمات الفقهاء ( رحمهم الله ) :
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" العامل في القراض أمين في ما في يديه كالوكيل . . . وإن ادّعى ردّه إلى مالكه ، فهل
يقبل قوله ؟ فيه قولان ، أحدهما وهو الصحيح أنه يقبل قوله ، وفي الناس من قال : لا يقبل
قوله . وجملته أن الأمناء على ثلاثة أضرب ؛ من يقبل قوله في الردّ قولاً واحداً ، ومن
لا يقبل قوله في الردّ قولاً واحداً ، ومختلف فيه . والأصل فيه أن من قبض الشيء لمنفعة
مالكه قبل قوله في ردّه وهو المودَع والوكيل ، وكل من قبض الشيء ومعظم المنفعة له
هامش
1 - النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ، ص 429 - وراجع لمثله : المقنعة ، ص 633 - والسرائر ، ج 2 ، ص 411 .