تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المنكر . ( 1 ) وكل من يقدم قوله في المسائل المذكورة لابد له من اليمين . ( 2 ) مسأله 57 : إذا ادعى العامل الرد وأنكره المالك ، قدم قول المالك . ( 3 )
شرح
( 1 ) - هذا بناء على جواز عقد المضاربة كما عليه المشهور . وأما بناء على لزومه ، فلا يسمع منه دعوى الفسخ إلاّ أن يدعي الإقالة وأنكر الآخر ، فيقدم قول المنكر لو لم يكن للمدعي دليل ولا بينة . ( 2 ) - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " ومتى اختلف الشريكان أو المضارب وصاحب المال في شيء من الأشياء ، كانت البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، مثل الدعاوي في سائر الأحكام . " ( 1 ) ( 3 ) - لأصالة عدم الرد . ودعوى أنه أمين ويلزم قبول قوله ولا يجوز العمل في مقابله بالأصل المخالف ، مندفعة بأنه لا عموم كذلك بل ، يعمل بقوله فيما يكون الضمان مرتبطاً بعمله ، كدعوى السرقة والتلف وعدم التفريط . وأما في الأعمال التي تكون مشتركة بينه وبين غيره كما نحن فيه ، لا تقبل دعواه ؛ لأن الرد عمل بينه وبين المالك والعامل يدعي أنه أعطى المال وأخذه رب المال ولذلك كان عدم القبول هنا هو المشهور خلافاً للشيخ الطوسي ( رحمه الله ) . حيث إنه قال : يقبل قوله . والمناسب في هذا المقام نقل كلمات الفقهاء ( رحمهم الله ) : 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " العامل في القراض أمين في ما في يديه كالوكيل . . . وإن ادّعى ردّه إلى مالكه ، فهل يقبل قوله ؟ فيه قولان ، أحدهما وهو الصحيح أنه يقبل قوله ، وفي الناس من قال : لا يقبل قوله . وجملته أن الأمناء على ثلاثة أضرب ؛ من يقبل قوله في الردّ قولاً واحداً ، ومن لا يقبل قوله في الردّ قولاً واحداً ، ومختلف فيه . والأصل فيه أن من قبض الشيء لمنفعة مالكه قبل قوله في ردّه وهو المودَع والوكيل ، وكل من قبض الشيء ومعظم المنفعة له
هامش
1 - النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ، ص 429 - وراجع لمثله : المقنعة ، ص 633 - والسرائر ، ج 2 ، ص 411 .