شرح
8 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة ( رحمه الله ) في القواعد " الأقرب تقديم قول
المالك في الرد " ما هذا بيانه :
" إن للأصحاب في تقديم قول أيهما قولان ، أقربهما عند المصنف - وهو الأصح -
تقديم قول المالك بيمينه والقول الثاني للشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط . . . " ( 1 )
9 - وقال المحقق الخوانساري ( رحمه الله ) :
" ومن جهة الأمانة ادعي عدم الخلاف في قبول قول العامل في التلف ، لكن وقع التردد
في قبول قوله في الردّ إلى المالك ولم يتضح الفرق . فإن كان الوجه في عدم قبول قوله في
الردّ عموم " البينة على المدعي " فهذا الوجه متحقق في دعوى التلف مع إمكان إقامة
البينة ، إلاّ أن يكون إجماع على القبول في دعوى التلف . " ( 2 )
10 - وقال ابن قدامة الكبير :
" وإن ادعى العامل رد المال فأنكر رب المال ، فالقول قول رب المال مع يمينه ، نص
عليه أحمد . ولأصحاب الشافعي وجهان : أحدهما كقولنا والآخر يقبل قوله ؛ لأنّه أمين
ولأنّ معظم النفع لرب المال فالعامل كالمودَع . ولنا : أنه قبض المال لنفع نفسه فلم يقبل قوله
في الرد كالمستعير ولأنّ رب المال منكر والقول قول المنكر ، وفارق المودَع فإنه لا نفع له
في الوديعة . وقولهم : أن معظم النفع لرب المال نمنعه وإن سُلّم إلاّ أن المضارب لم يقبضه إلاّ
لنفع نفسه ولم يأخذه لنفع رب المال . " ( 3 )
والمسألة محل البحث في كتب أخرى . ( 4 )
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 166 .
2 - جامع المدارك ، ج 3 ، ص 415 .
3 - المغني ، ج 5 ، ص 193 .
4 - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 250 - الحدائق الناضرة ، ج 21 ، ص 240 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 379 .