تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
عليه وإن ادعى التلف بغير تفريط . " ( 1 ) 6 - وقال العلامة ( رحمه الله ) أيضاً : " ولو أنكر القراض وادّعى التلف بعد البينة . . . ، ضمن . " ( 2 ) 7 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرحه : " ويمكن أن يقبل قوله ولم يضمن إذا أظهر لإنكاره وجهاً وقد مرّ مثله . " ( 3 ) 8 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) مستشكلاً على الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) حيث ذكر أن كلام المحقق ( رحمه الله ) أجود من كلام العلامة ( رحمه الله ) بما هذا نصه : " وفيه : أن المقصود عدم قبول دعوى التلف التي كانت تقبل منه سابقاً بيمينه في إسقاط الضمان عنه ، وأما التكليف بالعين نفسها وعدمه ، فهو غير مقصود لهما ، فليس تعبير المصنف بالضمان تحرزاً عن ذلك ؛ ضرورة عدم تصديق مجرّد قوله بالنسبة إلى ذلك من دون استظهار بيمين أو بيّنة أو حبس أو نحو ذلك . وعلى أي حال فهو مقام آخر غير ما نحن فيه ، يجري في الغاصب ونحوه . " ( 4 ) وبملاحظة الأقوال ظهر لك أنه قد اختلفت تعابير الفقهاء في حكم المسألة ؛ حيث إن بعضهم عبّروا عن حكم المسألة بأن عليه الضمان ، مثل الشيخ الطوسي والمحقق والعلامة ( رحمهم الله ) في الإرشاد ، وجمع آخر قالوا : " لم يقبل أو لم يسمع قوله " ، مثل العلامة ( رحمه الله ) في القواعد والتحرير والماتن ( رحمه الله ) . وظاهر كلامهم أنه لا يسمع منه دعوى التلف ولا يطالب منه ولا من صاحبه إقامة البينة ولا الحلف . وهذه الجماعة لم يذكروا الضمان في كلامهم ، فيمكن أن يقال : غاية ما يستفاد من كلامهم أنه يكلف بأداء العين ولو أدى ذلك إلى تخليد
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 176 . 2 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 436 . 3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 256 . 4 - الجواهر ، ج 26 ، ص 395 - ومثله في مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 522 .
فقه المضاربة — صفحة 327 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي