شرح
عليه وإن ادعى التلف بغير تفريط . " ( 1 )
6 - وقال العلامة ( رحمه الله ) أيضاً :
" ولو أنكر القراض وادّعى التلف بعد البينة . . . ، ضمن . " ( 2 )
7 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرحه :
" ويمكن أن يقبل قوله ولم يضمن إذا أظهر لإنكاره وجهاً وقد مرّ مثله . " ( 3 )
8 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) مستشكلاً على الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) حيث ذكر أن كلام
المحقق ( رحمه الله ) أجود من كلام العلامة ( رحمه الله ) بما هذا نصه :
" وفيه : أن المقصود عدم قبول دعوى التلف التي كانت تقبل منه سابقاً بيمينه في
إسقاط الضمان عنه ، وأما التكليف بالعين نفسها وعدمه ، فهو غير مقصود لهما ، فليس
تعبير المصنف بالضمان تحرزاً عن ذلك ؛ ضرورة عدم تصديق مجرّد قوله بالنسبة إلى ذلك
من دون استظهار بيمين أو بيّنة أو حبس أو نحو ذلك . وعلى أي حال فهو مقام آخر غير ما
نحن فيه ، يجري في الغاصب ونحوه . " ( 4 )
وبملاحظة الأقوال ظهر لك أنه قد اختلفت تعابير الفقهاء في حكم المسألة ؛ حيث إن
بعضهم عبّروا عن حكم المسألة بأن عليه الضمان ، مثل الشيخ الطوسي والمحقق
والعلامة ( رحمهم الله ) في الإرشاد ، وجمع آخر قالوا : " لم يقبل أو لم يسمع قوله " ، مثل العلامة ( رحمه الله ) في
القواعد والتحرير والماتن ( رحمه الله ) . وظاهر كلامهم أنه لا يسمع منه دعوى التلف ولا يطالب منه
ولا من صاحبه إقامة البينة ولا الحلف . وهذه الجماعة لم يذكروا الضمان في كلامهم ،
فيمكن أن يقال : غاية ما يستفاد من كلامهم أنه يكلف بأداء العين ولو أدى ذلك إلى تخليد
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 176 .
2 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 436 .
3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 256 .
4 - الجواهر ، ج 26 ، ص 395 - ومثله في مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 522 .