شرح
لا يستحق قبلي شيئاً أو ما أشبهه ، لم يضمن . " ( 1 )
3 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح عبارة المحقق ( رحمه الله ) " قضي عليه بالضمان " :
" معناه الحكم عليه بالبدل مثلاً أو قيمة ، لا ضمان نفس الأصل ؛ لئلا يلزم تخليده
الحبس . وهذه العبارة أجود من قول العلامة ( رحمه الله ) : " لم تقبل دعواه " ؛ لاستلزام عدم القبول
حبسه إلى أن يدفع العين وقد تكون تالفة . إلاّ أن يتكلف نحو ما تقدم ؛ من حبسه مدّة يظهر
فيها اليأس من وجود العين . "
وقال ( رحمه الله ) في توضيح عبارة " أما لو كان جوابه . . . " :
" إذ ليس في ذلك تكذيب للبيّنة ولا للدعوى الثانية ، فإن المال إذا تلف بغير تفريط
لا يستحق عليه بسببه شيئاً ، وحينئذ فيقبل قوله في التلف بغير تفريط مع يمينه . " ( 2 )
4 - وقال الفاضل ( رحمه الله ) في القواعد :
" ولو أنكر القراض ثم ادعى التلف لم يقبل قوله وكذا الوديعة وشبهها . أما لو كان
الجواب : لا تستحق عندي شيئاً وشبهه ، لم يضمن . " ( 3 )
5 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في شرحه :
" لأنّه بإنكار أصل القراض مكذب لدعواه التلف ، فلا تكون مسموعة لتضمن إنكاره
الاعتراف بكونها كذباً ومثله القول في الوديعة والعارية ، إلا أن الذي يلزمه في ذلك ليس
إلا الحبس ، فيلزم تخليد حبسه ، أو قبول البدل وفيه رجوع إلى قوله ، إلاّ أن يقال : فائدة
عدم قبوله في التلف تطويل حبسه لرجاء أن يقرّ إذا كانت العين باقية أو وجوب البدل
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 115 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 4 صص 388 و 389 .
3 - راجع : إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، ج 2 ، ص 332 - ومثله عبارة تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 281 ، الفرع " ح " -
والتذكرة ، ج 2 ، ص 245 .