تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
وصاحبه المنكر . وعلى ضوء هذا ففيما نحن فيه ، تكون الأرباح بأكملها - وبمقتضى قانون تبعية النماء للعين - للمالك إلا ما أخرجه عنه باختياره . وحيث إن المتيقن فيه هو ما يعترف به المالك ، فعلى العامل الإثبات في الزائد عنه . وعليه فلا مجال للتحالف . " ( 1 ) أقول : قد عرفت مراراً ما في قوله : " تكون الأرباح بأكملها بمقتضى قانون تبعية النماء للعين ، للمالك " فلا نعيد . وقال المحقق الحكيم ( رحمه الله ) في ردّ مقالة المحقق الثاني ( رحمه الله ) بما هذا محصلّه : لو كان المعيار في تشخيص المدعي والمنكر مصب الدعوى فكلام المحقق الثاني ( رحمه الله ) في التحالف صحيحٌ ؛ حيث إن دعوى المالك أن المجعول في العقد الحصة الدنيا دعوى ايجابية ، كما أن دعوى العامل أن المجعول في العقد الحصة العليا أيضاً دعوى إيجابية ، ولكنه ليس بحق ؛ لأن المعيار فيه ليس هو مصب الكلام بل ، المعيار في تشخيص ذلك الغرض المقصود من الدعوى ، وهو في المقام متعلق بالزائد على الأقل وهو مورد النفي من أحد الخصمين ، وهو المالك ، فهو منكر والإثبات من الآخر ، وهو العامل ، فهو مدع . وأما المالك ، فهو مالك لجميع الأرباح إلاّ ما خرج من ملكه بمقتضى إقراره للعامل ( 2 ) . وما بينه ( رحمه الله ) هو الذي مر عن المحقق الخوئي ( رحمه الله ) بنفسه ولكن بعبارة أخرى . وكيف كان ، فما قاله المحقق الثاني ( رحمه الله ) في جامع المقاصد غير خال عن القوة ، وبعد التحالف فعلى رأي المحقق المذكور يستحق العامل أجرة المثل ، فيما إذا كانت أزيد مما يدعيه المالك . ولكن على ما قلناه سابقاً من أنه قد تكون مدخلية العمل ومديرية العامل وسعيه في حصول الربح أكثر بمراتب من دخالة رأس المال فيه ، فحينئذ يستحق العامل من الربح مقداراً يقابل عمله ، وهذا المقدار قد يكون أزيد من مقدار أجرة المثل بل
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 178 و 179 . 2 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 401 .
فقه المضاربة — صفحة 324 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي