تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
اختلفا في عوض العقد وصفته فأشبه اختلاف المتبايعين في قدر الثمن ، وكالاجارة ، فإذا حلفا ، فسخ العقد واختص الربح والخسران بالمالك . وللعامل أجرة المثل عن عمله كما لو كان القراض فاسداً . . . ولو حلف أحدهما ونكل الآخر حكم للحالف بما ادعاه . وعن أحمد رواية ثانية ؛ أن العامل إذا ادعى أجرة المثل وزيادة يتغابن الناس بمثلها ، فالقول قوله فيما وافق أجرة المثل . والمعتمد ما قلناه ؛ لأن المالك منكر ولأنّه اختلاف في فعله وهو أبصر به وأعرف ولأنّ الأصل تبعية الربح للمال ، فالقول قول من يدعيه وعلى من يدّعي خلافه البينة . " ( 1 ) وهذا رأي المحقق الثاني ( رحمه الله ) فيما إذا كان الاختلاف قبل حصول الربح ( 2 ) وقد قال بتقديم قول المالك المحقق العاملي ( رحمه الله ) ( 3 ) وصاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 4 ) أيضاً سواء كان قبل حصول الربح أم بعده ، وبه قال ابن قدامة . ( 5 ) الثاني : أنهما يتحالفان فيما إذا كان الاختلاف بعد حصول الربح وهذا رأي المحقق الثاني ( رحمه الله ) ، فإنه بعد بيان وجه قبول قول المالك قبل حصول الربح قال : " هذا واضح إن كان الاختلاف قبل حصول الربح ؛ لأن المالك متمكن من منع الربح كله بفسخ العقد . وأما بعد حصوله فإن كلاً منهما مدع ومدعى عليه ، فإن المالك يدعي استحقاق العمل الصادر بالحصة الدنيا والعامل ينكر ذلك . فيجئ القول بالتحالف إن كانت أجرة المثل أزيد مما يدعيه المالك . ولا أعلم الآن لأصحابنا قولاً بالتحالف وإنّما القول بالتحالف مع الاختلاف في الربح مطلقاً قول الشافعي . " ( 6 )
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 245 . 2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 167 . 3 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 517 . 4 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 371 . 5 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 193 . 6 - جامع المقاصد ، نفس المصدر .
فقه المضاربة — صفحة 322 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي