تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
" فإن دفع إليه ألفاً قراضاً فنضّ ألفين فاختلفا في نصيب العامل ، فقال له رب المال : شرطت لك النصف وقال العامل : شرطت لي الثلثين ، تحالفا ، كما لو اختلفا في البيع . فإذا تحالفا ، انفسخ القراض وكان فاسداً ؛ لأنه ما ثبت فيه شرط صحيح وقد مضى حكم القراض الفاسد . ويقوى في نفسي أن القول قول رب المال مع يمينه ؛ لأن المال والربح له ، وإنّما يثبت للعامل بالشرط فعليه البينة في ما يدّعيه . " ( 1 ) وما قواه الشيخ هو رأي المحقق ( 2 ) والعلامة في كتبه ( 3 ) بل قد صرّح في التحرير بأنهما لا يتحالفان ، والمحقق الأردبيلي ( 4 ) وفخر المحققين ( 5 ) والشّهيد الثاني ( 6 ) والسيد الطباطبائي ( رحمهم الله ) في مسألة الاختلاف في قدر رأس المال حيث قال : " لرجوع الاختلاف حينئذ إلى الاختلاف في مقدار حصة العامل ، والقول فيه قول المالك على الأظهر الأشهر لتبعية النماء للملك . . . . " ( 7 ) بل عدّ هذا القول مشهوراً كما نقل ( 8 ) عن صاحب الكفاية بل ادعى العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة أنه عند علمائنا ، وهذا نص كلامه : " لو اختلفا في قدر حصة العامل من الربح . . . ، فالقول قول المالك مع يمينه وعدم البينة عند علمائنا . وبه قال الثوري وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر وأحمد في إحدى الروايتين ؛ لأن المالك منكر لما ادعاه العامل . . . وقال الشافعي : يتحالفان ؛ لأنهما
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 193 . 2 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 114 . 3 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 435 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 281 ، الفرع " ه‍ " - وراجع لعبارة القواعد : إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 330 . 4 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 250 . 5 - إيضاح الفوائد ، المصدر السابق . 6 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 370 . 7 - رياض المسائل ، ج 9 ، صص 86 و 90 . 8 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 517 .
فقه المضاربة — صفحة 321 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي