تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مسألة 53 : إذا اختلفا في مقدار حصة العامل وأنه نصف الربح مثلاً أو ثلثه قدم قول المالك ( 1 ) .
شرح
وجه ضمان العامل ؛ أن هذا الادعاء منه يكون من الدعوى على خلاف ظاهر الكلام ؛ حيث إن ظاهر كل كلام صادر من عاقل شاعر ملتفت كونه من جد ومن غير غلط فيه ، فدعوى الغلط والاشتباه إنّما يصطدم مع ظهور كلامه في الجد وعدم الغلط ؛ فلا بد من إثباته بالبينة ( 1 ) . والحق مع هذين المحققين لو كان معنى الإنكار بعد الإقرار كون الكلام الثاني بمعناه المطابقي منافياً لما أثبته كلام الأوّل بمعناه المطابقي ، ولكن هذا ليس بصحيح بل ، المراد كون الكلام بمقتضى معناه المطابقي أو التضمني أو الالتزامي منافياً لما أقره أولاً بمعناه الأعم من المطابقي . وعلى هذا يكون كلام العامل فيما نحن فيه إنكاراً بعد الإقرار حيث إن مفاد ادعاءه التلف أو الخسارة والاشتباه في حصول الربح ، هو عدم حصول الربح بالدلالة الالتزامية . ولذا قد أفتى كثير من الفقهاء كما لاحظت كلماتهم بعدم سماع كلامه الثاني . ( 1 ) - أي لو كان لأحدهما بينة دون الآخر فيعمل بالبينة وإن لم تكن بينة في البين ، فيقدم قول المالك مع يمينه لو استحلفه العامل . هذا صحيح لو قلنا إن بينة المنكر يعمل بها فيما لو كانت له بينة ولم تكن بينة للمدعي . وأما لو قلنا إن بينة المنكر لا يعمل بها أصلاً وإقامة البينة حق للمدعي فقط وإن لم تكن ، فيعمل بقول المنكر مع حلفه إن استحلفه المدعي ، فلا وجه لقبول بينة المالك . وتفصيل هذا البحث موكول إلى المباحث القضائية . أما الأقوال في المسألة : في المسألة قولان ، الأوّل : أنه يقدم قول المالك وعليه جمع من الفقهاء وإليك كلماتهم : 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، كتاب المضاربة ، ص 177 .
فقه المضاربة — صفحة 320 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي