شرح
3 - وقال المحقق العاملي ( رحمه الله ) :
" وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يظهر لدعواه أوّلا وجهاً ، كما لو قال : كذبت بترك
المال في يدي وبه صرح جماعة منهم القاضي في المهذب وهو في مثل ذلك مسلم . وأما
لو أخبر ظاناً بأنه يباع بأزيد مما اشتراه لقول الناس العارفين أو كان الواقع كذلك ثم تغير
السوق ، فإن سماع قوله ليس بذلك البعيد . " ( 1 )
4 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في شرح قول المحقق ( رحمه الله ) " ولو قال العامل ربحت كذا
ورجع ، لم يقبل رجوعه وكذا لو ادعى الغلط " ما هذا كلامه :
" لسبق إقراره الماضي عليه ، لقاعدة " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " وقاعدة " عدم
سماع الإنكار بعد الإقرار " السالمتين عن معارضة قاعدة " سماع الأمين في كل ما
يدعيه " بعد عدم ثبوت هذا العموم فيها وإنّما الثابت المسلّم منها ما لم يسبق بإقرار وعلى
فرض العموم المزبور يمكن ترجيح قاعدة " الإقرار " عليها ، فتخص بها حينئذ . " ( 2 )
5 - وقال المحقق الحكيم ( رحمه الله ) :
" ولا يخفى أن قاعدة " عدم سماع الإنكار بعد الإقرار " تختص بما إذا كان الإنكار
وارداً على ما ورد عليه الإقرار بحيث يكون معارضاً له ، كما إذا قال : لك عليّ درهم ، ثم
قال : ليس لك عليّ درهم . وأما إذا كان الإنكار وارداً على أمر آخر غير الواقع الذي ورد
عليه الاقرار كما في المقام لم يكن وجه للرد ، فإن قوله : اشتبهت أو غلطت أو ما قصدت
الواقع وإنّما كان إخباري تورية أو . . . ونحو ذلك مما لا يكون القول الثاني وارداً على ما
ورد عليه الأوّل ولا معارضاً له ، فلا يكون من الإنكار بعد الإقرار . " ( 3 )
ووافقه المحقق الخوئي ( رحمه الله ) وأنكر كون ذلك إنكاراً بعد الإقرار ؛ لعين ما ذكر . ثم ذكر في
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 518 .
2 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 373 .
3 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 398 .