شرح
" لا يغرّمونه . " ( 1 )
والسند ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان .
وفي المتن وإن جاء : " وأنه ضاع منه جَمَل قيمته . . . " ولكنه مصحف " حَملٌ " كما جاء
في الوافي أيضاً .
هذه هي الروايات الواردة وهي كما لاحظت لا تدل على حكم واحد ومثلها كلمات
الفقهاء . والجمع بينهما يقتضي أن نقول : لو كان العامل والصناع ؛ كالغسال والصائغ والجمال
والمكاري ونحوها مأمونين عند الناس بحيث لم يتهموا من قبلهم ومن قِبَل
صاحب المال ، فليسوا بضامنين من دون احتياج إلى بينة ولا حلف ، سواء أكان التلف
بسبب خفي أم ظاهر ، إن لم يكن التلف بأيديهم بالإفراط أو التفريط . ويقبل قولهم في عدم
الإفراط أو التفريط ، كما يقبل قولهم في التلف والسرقة وعدم وصول المطالبات وعدم
الربح والخسارة وغيرها .
وهذا الحكم مقتضى الأدلة العامة مثل : " الأمين لا يضمن " . وبها يخصص قوله ( عليه السلام ) :
" على اليد ما أخذت حتى تؤدي " وقولهم : " البينة على المدعي " . وتدل على ما قلناه
الأدلة الخاصة أيضاً كالرواية الثالثة مما ذكرناها ؛ لأن تضمين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الصباغ
والقصار والصائغ دليل على عدم كونهم ضامنين على تقدير عدم التضمين . وكذلك
الرواية السادسة بعين هذا البيان إلى العشرين إلاّ الثامنة عشر . وأما الرواية الأولى والثانية
والرابعة والخامسة والثامنة عشر وإن تدل على لزوم البينة مطلقاً ولكن يحمل على غير
هذه الصورة بقرينة الطائفة الأولى من الأخبار .
وكذلك لا يكون هؤلاء الصنّاع ضامنين إذا لم تكن دعوى التلف منهم مختصة بمال
خاص ، بل تلف أو سرق جميع أموالهم الموجودة في الدكان مثلاً أو كان التلف بسبب
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 12 ولكن بسند آخر ذيل الحديث السابق - الوافي ، ج 18 ، ص 914 ، الرقم 18580 -
ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 180 .