شرح
الحلبي ، إلاّ أنه حيث يختلف نقله مع نقل الكليني ( رحمه الله ) في موارد متعددة فننقل الحديث من
التهذيب أيضاً لإيضاح متنه :
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " الصائغ والقصار ما سُرق منهم من شيء فلم يخرج منه على
أمر بيّن أنه قد سرق فكل قليل أو كثير ، فهو ضامن ، وإن فعل ، ليس عليه شيء وإن لم يفعل
ولم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعي عليه ، فقد ضمنه ، إلاّ أن يكون له على قوله
البينة . "
قال المجلسي ( رحمه الله ) في توضيح قوله ( عليه السلام ) " فلم يخرج منه " :
" كأنه ليس المراد به شهادة البينة على أنه سرق المتاع بعينه بل ، المراد أنه إذا شهدت
البيّنة أنه سرق منه أشياء كثيرة بحيث يكون الظاهر أن المسروق فيها . "
والسند صحيح في التهذيب ، حسنٌ بإبراهيم بن هاشم في الكافي .
والقصّار : مُحَوّر الثياب ومُبَيِّضُها .
2 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عمن ذكره ، عن
ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن قصار دَفعتُ إليه ثوباً فزعم
أنه سُرق من بين متاعه قال : " فعليه أن يقيم البينة أنه سُرق من بين متاعه وليس عليه
شيءٌ ، وإن سرُق متاعه كلّه ، فليس عليه شيءٌ . " ( 1 )
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله إلاّ أنه قال : " وإن سُرق مع متاعه ، فليس
عليه شيءٌ . "
ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان مثله إلاّ
أنه نقله بنحو الإضمار فقال : عن أبي بصير قال : سألته . . .
والسند في الكافي مرسلٌ وفي التهذيب والفقيه صحيحٌ .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ص 142 ، ح 5 - ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 416 - مرآة العقول ، ج 19 ، ص 296 .