شرح
مدعياً للخسارة وأنكره المالك ، أو منكراً لوجود الربح ووصول المطالبات وكان المالك
مدعياً لهما .
الثانية : أن يكون العامل والمالك بحالهما في الصورة الأولى إلاّ في كون العامل ثقة
ومأموناً .
الثالثة : أن يكون العامل بحاله في الصورة الأولى أو الثانية والمالك ساكتاً في مقابله لا
مصدقاً ولا مكذباً له ؛ لعدم علمه بالواقع .
وليعلم أنّ ما ذُكر من الصور وما يقال فيما يلي ، لا يختص بالعامل في المضاربة فقط
بل ، يعم عامل كل عمل كان مثلها كالمزارعة والمساقات والإجارات والأعمال المختلفة ،
فيشمل البحث مثل الغسال والصباغ والقصار والجمال وصاحب السفينة والخياط
وغيرها .
ثم إن ما ذكرناه من أقوال العلماء فظاهرها ناظرة إلى الصورة الأولى وفيها قولان :
الأوّل : أن البينة على المالك واليمين على العامل ونسب هذا القول إلى الشهرة بل إلى
الإجماع نظراً إلى أن المالك مدعي الضمان على العامل والعامل منكره .
والثاني : عكس ذلك ونسب الشّهيد الثاني هذا القول في المسالك إلى الشهرة بل ، نقل
فيه ادعاء الإجماع . قال المحقق في الشرائع :
" إذا ادّعى الصانع أو الملاّح أو المُكاري هلاك المتاع وأنكر المالك ، كلّفوا بالبينة ومع
فقدها يلزمهم الضمان . وقيل : القول قولهم مع اليمين ؛ لأنهم أمناء وهو أشهر الروايتين وكذا
لو ادّعى المالك التفريط فأنكروا . " ( 1 )
وذيّله الشّهيد الثاني بقوله :
" القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور بل ، ادّعي عليه الإجماع والروايات
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 150 ، المسألة الثانية .