تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
مدعياً للخسارة وأنكره المالك ، أو منكراً لوجود الربح ووصول المطالبات وكان المالك مدعياً لهما . الثانية : أن يكون العامل والمالك بحالهما في الصورة الأولى إلاّ في كون العامل ثقة ومأموناً . الثالثة : أن يكون العامل بحاله في الصورة الأولى أو الثانية والمالك ساكتاً في مقابله لا مصدقاً ولا مكذباً له ؛ لعدم علمه بالواقع . وليعلم أنّ ما ذُكر من الصور وما يقال فيما يلي ، لا يختص بالعامل في المضاربة فقط بل ، يعم عامل كل عمل كان مثلها كالمزارعة والمساقات والإجارات والأعمال المختلفة ، فيشمل البحث مثل الغسال والصباغ والقصار والجمال وصاحب السفينة والخياط وغيرها . ثم إن ما ذكرناه من أقوال العلماء فظاهرها ناظرة إلى الصورة الأولى وفيها قولان : الأوّل : أن البينة على المالك واليمين على العامل ونسب هذا القول إلى الشهرة بل إلى الإجماع نظراً إلى أن المالك مدعي الضمان على العامل والعامل منكره . والثاني : عكس ذلك ونسب الشّهيد الثاني هذا القول في المسالك إلى الشهرة بل ، نقل فيه ادعاء الإجماع . قال المحقق في الشرائع : " إذا ادّعى الصانع أو الملاّح أو المُكاري هلاك المتاع وأنكر المالك ، كلّفوا بالبينة ومع فقدها يلزمهم الضمان . وقيل : القول قولهم مع اليمين ؛ لأنهم أمناء وهو أشهر الروايتين وكذا لو ادّعى المالك التفريط فأنكروا . " ( 1 ) وذيّله الشّهيد الثاني بقوله : " القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور بل ، ادّعي عليه الإجماع والروايات
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 150 ، المسألة الثانية .