تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
مختلفة ، والأقوى أن القول قولهم مطلقاً ؛ لأنهم أمناء ، وللأخبار الدالة عليه ويمكن الجمع بينهما وبين ما دل على الضمان بحمل تلك على ما لو فرّطوا أو أخّروا المتاع عن الوقت المشترط كما دلّ عليه بعضها . " ( 1 ) فقد يقال : إن القول الأوّل موافق لقواعد القضاء وعمومات كون البينة على المدعي واليمين على من ادعي عليه ؛ لأن المالك هو مدعي الضمان على العامل والعامل منكره . وفيه : أنه يمكن أن يقال إن العامل مدعي التلف بلا تعد وتفريط ومدعي الخسارة ومدعي عدم وصول المطالبات ومدعي عدم الربح ، سلمنا أنه منكر بالنسبة إلى وصول المطالبات وحصول الربح وليس بمدع وإنّما المدعي المالك ولكنه مدعي التلف ومدعي الخسارة . فكيف يقال إن المالك هو المدعي والعامل هو المنكر ؟ اللهم إلاّ أن يقال : إن المدعي عبارة عمن إن تَرك الدعوى تُرك ، وهذا التعريف يصدق على المالك دون العامل ، فيكون العامل من ادعي عليه . ولكنك تعرف أن هذا التعريف لا يصدق في جميع الموارد . وكيف كان ، فاللازم تحقيق الروايات الواردة في أمثال المقام حتى يتبين الحق في جميع الصور الثلاثة وهي : 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في الغسال والصباغ : " ما سرق منهم من شيء ، فلم يخرج منه على أمر بيّن أنه قد سُرق وكل قليل له أو كثير فإن فعل ، فليس عليه شيءٌ ، وإن لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادّعى عليه ، فقد ضمنه ، إن لم يكن له بيّنة على قوله . " ( 2 ) ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغرا ، عن
هامش
1 - مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام ، ج 5 ، ص 233 ، كتاب الإجارة ، احكام التنازع . 2 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 141 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 2 - التهذيب ، ج 7 ، ص 218 ، ح 952 - مرآة العقول ، ج 19 ، ص 295 - ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 415 .
فقه المضاربة — صفحة 306 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي