شرح
فعلى الصانع اليمين . " ( 1 )
5 - وقال ابن إدريس ( رحمه الله ) :
" واختلف أصحابنا في تضمين الصناع والملاحين والمكارين بتخفيف الياء فقال
بعضهم : هم ضامنون لجميع الأمتعة وعليهم البيّنة إلاّ أن يظهر هلاكه ويشتهر بما لا يمكن
دفاعه مثل الحريق العام والغرق والنهب كذلك ، فأما ما تجنيه أيديهم على السلع ، فلا
خلاف بين أصحابنا أنهم ضامنون له . وقال الفريق الآخر من أصحابنا وهم الأكثرون
المحصّلون : إن الصناع لا يضمنون إلاّ ما جنته أيديهم على الأمتعة أو فرّطوا في حفاظه .
وكذلك الملاحون والمكارون والرعاة . وهو الأظهر من المذهب والعمل عليه ؛ لأنهم
أمناء . " ( 2 )
6 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة ( رحمه الله ) في القواعد " ولو اختلفا في التعدي ،
فالقول قول المستأجر وكذا لو ادعى الصانع أو الملاّح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر
المالك فالقول قولهم مع اليمين " ما هذا لفظه :
" لأنهم أمناء ، ولأنهم ربما كانوا صادقين ، فلو لم يقبل قولهم باليمين ، لخلد حبسهم ،
وقد سبق في الغصب قبول قول الغاصب بيمينه في التلف فمولاء أولى . " ( 3 )
وستأتي عبارة المحقق في الشرائع والشّهيد الثاني في المسالك . والمسألة محل البحث
في كتب أخر فراجع . ( 4 )
أقول : بعد ملاحظة كلمات الفقهاء ( رحمهم الله ) يتصور البحث في المسألة بثلاثة صور :
الأولى : ما إذا كان العامل ثقة مأموناً ومدعياً للتلف بلا تعد وتفريط وأنكره المالك ، أو
هامش
1 - النهاية ، ص 447 - نكت النهاية ، ج 2 ، ص 282 .
2 - السرائر ، ج 2 ، ص 470 .
3 - جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 298 .
4 - مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 118 ، مسألة 17 - الخلاف ، ج 3 ، ص 501 - المبسوط ، ج 3 ، ص 241 - المراسم العلوية ، ص 199 .