تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
فعلى الصانع اليمين . " ( 1 ) 5 - وقال ابن إدريس ( رحمه الله ) : " واختلف أصحابنا في تضمين الصناع والملاحين والمكارين بتخفيف الياء فقال بعضهم : هم ضامنون لجميع الأمتعة وعليهم البيّنة إلاّ أن يظهر هلاكه ويشتهر بما لا يمكن دفاعه مثل الحريق العام والغرق والنهب كذلك ، فأما ما تجنيه أيديهم على السلع ، فلا خلاف بين أصحابنا أنهم ضامنون له . وقال الفريق الآخر من أصحابنا وهم الأكثرون المحصّلون : إن الصناع لا يضمنون إلاّ ما جنته أيديهم على الأمتعة أو فرّطوا في حفاظه . وكذلك الملاحون والمكارون والرعاة . وهو الأظهر من المذهب والعمل عليه ؛ لأنهم أمناء . " ( 2 ) 6 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة ( رحمه الله ) في القواعد " ولو اختلفا في التعدي ، فالقول قول المستأجر وكذا لو ادعى الصانع أو الملاّح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين " ما هذا لفظه : " لأنهم أمناء ، ولأنهم ربما كانوا صادقين ، فلو لم يقبل قولهم باليمين ، لخلد حبسهم ، وقد سبق في الغصب قبول قول الغاصب بيمينه في التلف فمولاء أولى . " ( 3 ) وستأتي عبارة المحقق في الشرائع والشّهيد الثاني في المسالك . والمسألة محل البحث في كتب أخر فراجع . ( 4 ) أقول : بعد ملاحظة كلمات الفقهاء ( رحمهم الله ) يتصور البحث في المسألة بثلاثة صور : الأولى : ما إذا كان العامل ثقة مأموناً ومدعياً للتلف بلا تعد وتفريط وأنكره المالك ، أو
هامش
1 - النهاية ، ص 447 - نكت النهاية ، ج 2 ، ص 282 . 2 - السرائر ، ج 2 ، ص 470 . 3 - جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 298 . 4 - مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 118 ، مسألة 17 - الخلاف ، ج 3 ، ص 501 - المبسوط ، ج 3 ، ص 241 - المراسم العلوية ، ص 199 .