شرح
ضامنون للأمتعة إلاّ أن يقوم لهم البينة بأنه هلك من غير تفريط منهم ولا تعدّ فيه . " ( 1 )
2 - قال أبو الصلاح الحلبي ( رحمه الله ) :
" فإن اختلفا في هلاك ما استؤجر لصلاحه كالقصارة والصياغة والنساجة وفقدت
البينة فعليه اليمين بصحة دعواه . " ( 2 )
3 - وقال السيد المرتضى ( رحمه الله ) :
" ضمان الصناع : ومما انفردت به الإمامية القول بأن الصناع كالقصّار والخياط ومن
أشبههما ضامنون للمتاع الذي يسلم إليهم ، إلاّ أن يظهر هلاكه ويشتهر بما لا يمكن دفعه أو
تقوم بيّنة بذلك . . . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردّد وأيضا فإن من خالفنا
في هذه المسألة على تباين أقوالهم يرجعون فيها إلى ما يقتضي الظن من قياس أو خبر
واحد ونحن نرجع إلى ما يقتضي العلم ، فقولنا أولى على كل حال . ومما يمكن أن
يعارضوا به ؛ لأنّه موجود في رواياتهم وكتبهم ما يروونه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : " على اليد
ما أخذت حتّى تؤديه " وهذا يقتضي ضمان الصنّاع على كل حال وإذا خصصوه احتاجوا
إلى دليل ولا دليل لهم على ذلك . " ( 3 )
4 - وقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" ولا ينبغي لأحد أن يضمّن صانعاً شيئاً إلاّ إذا اتهمه في قوله ، فإذا كان مأموناً ثقة
وجب أن يصدّقه ولا يغرّمه شيئاً . ومتى اختلف المكتري والمكاري في هلاك شيء وهل
وقع فيه تفريط أم لا ، كانت البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . وإذا اختلف
صاحب المتاع والصانع في التفريط ، كان على صاحب المتاع البينة ؛ فإن لم يكن معه بينة
هامش
1 - المقنعة ، ص 641 ، باب الإجارات .
2 - الكافي لأبي الصلاح ، ص 347 ، كتاب الإجارة .
3 - الانتصار ، ص 466 ، كتاب الإجارات ، مسألة 263 .