تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مسألة 52 : لو ادعى العامل التلف وأنكر المالك قدم قول العامل ؛ لأنه أمين ، سواء كان بأمر ظاهر أو خفي . وكذا لو ادعى الخسارة ، أو ادعى عدم الربح ، أو ادعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين ( 1 ) .
شرح
بوجود الشرط فبأصالة الإطلاق أي أصالة كون اللفظ مطابقاً لمقام الثبوت ، يظهر أنه أراد ذلك . فإذا ادعى المالك أنه شرط ذلك من أول الأمر ويدعي العامل أنه لم ينطق إلاّ بأصل المضاربة ، فلا دليل على تقديم قول العامل ؛ لأنه لو كان أصالة عدم ذكره - وكان المراد من الأصل ، العدم الأزلي - فهو لا تثبت الإطلاق إلاّ بطريق الإثبات وهو غير حجة . اللهم إلاّ أن يقال : إن ذلك من موارد ضم الوجدان مع الأصل ؛ لأن الإطلاق الملحوظ في مقام الثبوت يثبت بذكر أصل الموضوع وعدم ذكر الشرط ، فذكر أصله متيقن بالوجدان وعدم ذكر الشرط يثبت بالأصل ، فضم أحدهما مع الآخر يثبت أنه نطق بأصل المضاربة ولم يذكر الشرط الكذائي . نعم ، يمكن أن يقال : إن إطلاق كلامه الذي هو كاشف عن عدم التقييد في مقام الثبوت وكون مراده هي الطبيعة السارية ، ليس أمراً مركباً من ذكر المضاربة وعدم الشرط بل ، هو أمر بسيط وعلى هذا فهو لا يثبت بضم الوجدان مع الأصل . فنقول : ولكن دون إثباته خرط القتاط . ( 1 ) - والمناسب في هذا المجال أن يُشار إلى جملة من كلمات الفقهاء الموجودة في كتبهم الفقهية في مقامين : المقام الأوّل : عباراتهم حول مسألة اختلاف المالك والعامل في المضاربة . 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " فإن ادعى العامل تلف المال في يده كان القول قوله لأنّه أمين . " ( 1 ) 2 - وقال ابن البراج ( رحمه الله ) :
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 174 .