مسألة 51 : لو ادعى المالك على العامل انه خان أو فرّط في الحفظ فتلف أو
شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك ( 1 ) ،
شرح
لأنّ أصالة عدم كونه ربحاً معارض بأصالة عدم كونه رأس المال ، مضافاً إلى أن العامل
ذو اليد كما مرّ في عبارة التذكرة ؛ لأن جميع المال في يده بالفعل ومقتضى القاعدة كونه
بأجمعه له إلاّ ما أقرّ به للمالك وهو لم يقر إلاّ بمقدار رأس المال ونصف الربح لا أكثر
فيكون البقية له .
وقد يقال : إن الإقرار بكون جميعه مال المضاربة إقرار بكون جميعه للمالك ؛ سواء كان
أصلاً أو ربحاً إلاّ ما استثني وهو مقدار سهم العامل ، فالأقل متيقن والزائد مشكوك . فلو
لم تكن بينة له يقدم قول المالك مع يمينه .
وفيه : مالا يخفى ؛ لأن اعترافه قد وقع على كون جميعه مال المضاربة لا مال المالك ،
والفرق بينهما واضح . نعم ، لو قلنا بأن الأرباح في المعاملات تدخل في ملك المالك أولاً
ثم يخرج مقدار سهم العامل منها ويدخل في ملك العامل ، فالإقرار بكون جميعها مال
المضاربة إقرار بكونه ملكاً للمالك ، وخروجه عن ملكه ودخوله في ملك العامل مشكوك ،
والأصل عدمه إلاّ المقدار المتيقن . ولكن أصل الدعوى مورد منع وإشكال .
ومما ذكرنا يظهر ما في قول المحقق الخوئي ( رحمه الله ) في مقام رد الاستدلال بكون العامل
ذا اليد في المقام فراجع . ( 1 )
( 1 ) - قال العلامة ( رحمه الله ) في القواعد :
" والعامل أمين . . . والقول قوله مع اليمين في قدر رأس المال وتلفه وعدم التفريط . . .
وعدم النهي عن شراء العبد مثلاً لو ادعاه المالك . " ( 2 )
وقال المحقق العاملي ( رحمه الله ) في شرح قوله " وعدم التفريط " :
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 165 .
2 - إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، ج 2 ، ص 330 .