تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
فلا شيء له . ويكون تصرفه صحيحاً بالإذن . وكذا في الوكالة الفاسدة . " ( 1 ) 4 - وقال العلامة ( رحمه الله ) في القواعد : " وإذا فسد القراض بفوات شرط ، نفذت التصرفات وكان الربح بأجمعه للمالك ، وعليه للعامل أجرة المثل إلاّ إذا فسد ؛ بان شرط جميع الربح للمالك ، ففي استحقاق الأجرة إشكال ينشأ من رضاه بالسعي مجاناً . " ( 2 ) ومثله في موضع آخر من الكتاب إلاّ أنه قد حكم هناك بعدم استحقاقه للأجرة إذا شرط أن يكون جميع الربح للمالك ، فراجع . ( 3 ) ومثله ما في التحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) . 5 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في بيان وجه استحقاقه الأجرة ، ذيل عبارة العلامة في الموضع الثاني من القواعد ما هذا لفظه : " وأمّا استحقاق أجرة المثل ، فلأنّ العمل الصادر لم يكن تبرعاً ، ولم يقع في مقابله استحقاق عوض معيّن فتجب أجرة المثل . ولأن الفساد في العقد يوجب ردّ كل من العوضين إلى صاحبه ، والعمل يتعذر ردّه لتلفه فتجب قيمته وهي أجرة المثل . قيل : المشروط في مقابل ذلك العمل الحصة من الربح على تقدير ظهوره ، ففي صورة انتفاء الربح يجب أن لا يستحق أجرة مع الفساد ؛ لأنه حينئذ لا شيء في مقابله . قلنا : لا ريب أنّ العمل مع الفساد مقابل بالربح في العقد ، والربح مرجو الحصول في الجملة ، فلم يقع تبرعاً في حال من الأحوال . غاية ما يقال : إن عوضه يجب أن يكون
هامش
1 - الجامع للشرائع ، ص 316 . 2 - راجع : إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، ج 2 ، ص 330 . 3 - المصدر السابق ، ص 307 . 4 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 280 . 5 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 248 .