تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مسألة 48 : إذا كانت المضاربة فاسدة ، فإما أن يكون مع جهلهما بالفساد أو مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر ( 1 ) .
شرح
الفرض ( 1 ) وقال بمثل كلام العلامة ( رحمه الله ) . ( 1 ) - أما الكلمات المذكورة حول المسألة في الكتب الفقهية : 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " الكلام في القراض الفاسد في ثلاثة فصول في التصرّف والربح والأجرة : أمّا التصرّف ، فإنّه جائز صحيح ؛ لأنّ القراض الفاسد يشتمل على الإذن بالتصرّف وعلى شرط فاسد ، فإذا فسد الشرط ، كان الإذن بالتصرّف قائماً فهو كالوكالة الفاسدة تصرّف الوكيل صحيح لحصول الإذن فيه . وأمّا الربح ، فكلّه لربّ المال لا حقّ للعامل فيه ؛ لأنّ العامل اشترى لربّ المال فيكون الملك له ، وإذا كان الملك له كان الربح له . وأمّا الأجرة ، فللعامل أجرة مثله سواء كان في المال ربح أو لم يكن فيه ربح . وفيه خلاف . فإذا ثبت هذا فإنّ له أجرة المثل ، فإنّ الأجرة يستحقها في مقابلة عمله على كلّ المال ؛ لأن عمله وجد في كله واستحق الأجرة على جميعه . " ( 2 ) 2 - وقال ابن حمزة ( رحمه الله ) : " والقراض الفاسد يجوز للعامل التصرف فيه من جهة الإذن ، ولزم له أجرة المثل دون المسمى . " ( 3 ) 3 - وقال يحيى بن سعيد الحلي ( رحمه الله ) : " ويجب في القراض الفاسد للعامل أجرة المثل ، ربح المال أو خسر . وقيل : إن خسر
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 157 . 2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 171 . 3 - الوسيلة ، ص 264 .