مسألة 48 : إذا كانت المضاربة فاسدة ، فإما أن يكون مع جهلهما بالفساد أو
مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر ( 1 ) .
شرح
الفرض ( 1 ) وقال بمثل كلام العلامة ( رحمه الله ) .
( 1 ) - أما الكلمات المذكورة حول المسألة في الكتب الفقهية :
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" الكلام في القراض الفاسد في ثلاثة فصول في التصرّف والربح والأجرة :
أمّا التصرّف ، فإنّه جائز صحيح ؛ لأنّ القراض الفاسد يشتمل على الإذن بالتصرّف
وعلى شرط فاسد ، فإذا فسد الشرط ، كان الإذن بالتصرّف قائماً فهو كالوكالة الفاسدة
تصرّف الوكيل صحيح لحصول الإذن فيه .
وأمّا الربح ، فكلّه لربّ المال لا حقّ للعامل فيه ؛ لأنّ العامل اشترى لربّ المال فيكون
الملك له ، وإذا كان الملك له كان الربح له .
وأمّا الأجرة ، فللعامل أجرة مثله سواء كان في المال ربح أو لم يكن فيه ربح . وفيه
خلاف . فإذا ثبت هذا فإنّ له أجرة المثل ، فإنّ الأجرة يستحقها في مقابلة عمله على كلّ
المال ؛ لأن عمله وجد في كله واستحق الأجرة على جميعه . " ( 2 )
2 - وقال ابن حمزة ( رحمه الله ) :
" والقراض الفاسد يجوز للعامل التصرف فيه من جهة الإذن ، ولزم له أجرة المثل دون
المسمى . " ( 3 )
3 - وقال يحيى بن سعيد الحلي ( رحمه الله ) :
" ويجب في القراض الفاسد للعامل أجرة المثل ، ربح المال أو خسر . وقيل : إن خسر
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 157 .
2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 171 .
3 - الوسيلة ، ص 264 .