ويجب على المالك رده إليه ( 1 ) . فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح
للعامل بعد حصول الخسران المذكور ، بل قد عرفت سابقاً أنه لو حصل ربح
واقتسماه في الأثناء وأخذ كل حصته منه ثم حصل خسران ، أنه يسترد من العامل
مقدار ما أخذ ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة ، بل أو بعدها إذا اقتسما
العروض وقلنا بوجوب الإنضاض على العامل وأنه من تتمات المضاربة .
شرح
ومن وافقه . " ( 1 )
( 1 ) - البعض هو العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة ( 2 ) والقواعد ( 3 ) وبين المسألة مفصلة مع ذكر
أمثلة متعددة . والظاهر من كلام المحقق الثاني والمحقق العاملي ( رحمهما الله ) ( 4 ) أيضاً أنهما اختارا
ما ذكره العلامة ( رحمه الله ) . ونحن نكتفي بذكر عبارة المحقق الثاني ( رحمه الله ) توضيحاً للمسألة ، فقال :
" إنه إذا كان رأس المال مأة فربح عشرين صار المجموع مأة وعشرين ، فإذا أخذ
المالك عشرين ، كان ما أخذه محسوباً من المجموع ؛ للشيوع ، فيبقى رأس المال ثلاثة
وثمانين وثلثاً ؛ لأن المأخوذ سدس المجموع ، فيكون سدس كل من رأس المال والربح ،
وسدس رأس المال ستة عشر وثلثان ، وسدس الربح ثلاثة وثلث ، فيبقى رأس المال ثلاثة
وثمانين وثلثا ، وبطل العقد في المأخوذ فيستقر ملك العامل على نصف ربح المأخوذ
- وهو درهم وثلثان - لخروجه عن كونه وقاية حينئذ ببطلان القراض فيه . وضابطه : أن
يُنسب المأخوذ إلى المجموع ، ويأخذ بتلك النسبة من رأس المال ومن الربح . " ( 5 )
وهذا هو رأي ابن قدامة في المسألة ( 6 ) .
والمحقق الخوئي ( رحمه الله ) وإن وافق الماتن ( رحمه الله ) في الفرض السابق إلاّ أنه خالفه في هذا
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 389 .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 248 .
3 - راجع : إيضاح الفوائد في شرح القوائد ، ج 2 ، صص 324 و 325 .
4 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، صص 494 و 495 .
5 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 136 .
6 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 171 .