تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
منحصراً في الربح ، لكن ذلك إنّما هو على تقدير صحة العقد ، أمّا على تقدير الفساد ، فتجب أجرة المثل ، لأنّ كل ما وقع لا على وجه التبرع وجبت له أجرة المثل . وقد بقي هنا شيء ، وهو أن لا فرق في نفوذ التصرف واستحقاق أجرة المثل بين كون العامل عالماً بالفساد أولا ، وهذا يتمشى في نفوذ التصرف نظراً إلى حصول الإذن . أمّا استحقاق الأجرة مع علمه بالفساد حين العمل ، فموضع تأمل ، وكذا في الإجارة الفاسدة . ولم أذكر الآن تصريحاً في كلامهم بالنص على ذلك نفياً ولا إثباتاً ، لكن عباراتهم مطلقة باستحقاق الأجرة فيجب التثبت في ذلك . " ( 1 ) 6 - وقال العلامة ( رحمه الله ) في الإرشاد : " وكل موضع تفسد فيه المضاربة يكون الربح للمالك وعليه الأجرة . " ( 2 ) 7 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح عبارة الإرشاد : " كون الربح للمالك في صورة فساد عقد المضاربة ، بناء على كون وقوع العقد على العين والعمل بالإذن المفهوم ضمناً في المعاملة الفاسدة . والظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين المسلمين في المضاربة . . . وأيضاً الظاهر أن حصول أجرة المثل للعامل موقوف على عدم علمه بالفساد والحكم بعدم الأجرة والحصة ، وإلاّ ، فلا أجرة له ؛ لأنّه متبرع . . . " ( 3 ) 8 - وقال المحقق العاملي ( رحمه الله ) : " انحصار عوض العمل في الربح إنّما هو على تقدير صحة العقد ، أما على تقدير الفساد فتجب أجرة المثل ؛ لأنّ كل عمل غير متبرع به تجب له أجرة المثل ، فلا فرق في ذلك بين أن يكون في المال ربح أو لا . وربما قيل إنه ينبغي اشتراط عدم علمه بالفساد وعدم علمه بعدم الأجرة والحصة ، وإلاّ فلا أجرة له ؛ لأنّه حينئذ متبرع . . . لكن عباراتهم مطلقة في
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 164 . 2 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 437 . 3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 271 .