شرح
منحصراً في الربح ، لكن ذلك إنّما هو على تقدير صحة العقد ، أمّا على تقدير الفساد ،
فتجب أجرة المثل ، لأنّ كل ما وقع لا على وجه التبرع وجبت له أجرة المثل .
وقد بقي هنا شيء ، وهو أن لا فرق في نفوذ التصرف واستحقاق أجرة المثل بين كون
العامل عالماً بالفساد أولا ، وهذا يتمشى في نفوذ التصرف نظراً إلى حصول الإذن . أمّا
استحقاق الأجرة مع علمه بالفساد حين العمل ، فموضع تأمل ، وكذا في الإجارة الفاسدة .
ولم أذكر الآن تصريحاً في كلامهم بالنص على ذلك نفياً ولا إثباتاً ، لكن عباراتهم مطلقة
باستحقاق الأجرة فيجب التثبت في ذلك . " ( 1 )
6 - وقال العلامة ( رحمه الله ) في الإرشاد :
" وكل موضع تفسد فيه المضاربة يكون الربح للمالك وعليه الأجرة . " ( 2 )
7 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح عبارة الإرشاد :
" كون الربح للمالك في صورة فساد عقد المضاربة ، بناء على كون وقوع العقد على
العين والعمل بالإذن المفهوم ضمناً في المعاملة الفاسدة . والظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين
المسلمين في المضاربة . . . وأيضاً الظاهر أن حصول أجرة المثل للعامل موقوف على عدم
علمه بالفساد والحكم بعدم الأجرة والحصة ، وإلاّ ، فلا أجرة له ؛ لأنّه متبرع . . . " ( 3 )
8 - وقال المحقق العاملي ( رحمه الله ) :
" انحصار عوض العمل في الربح إنّما هو على تقدير صحة العقد ، أما على تقدير الفساد
فتجب أجرة المثل ؛ لأنّ كل عمل غير متبرع به تجب له أجرة المثل ، فلا فرق في ذلك بين
أن يكون في المال ربح أو لا . وربما قيل إنه ينبغي اشتراط عدم علمه بالفساد وعدم علمه
بعدم الأجرة والحصة ، وإلاّ فلا أجرة له ؛ لأنّه حينئذ متبرع . . . لكن عباراتهم مطلقة في
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 164 .
2 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 437 .
3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 271 .