تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بعض مال المضاربة في الأثناء ( 1 ) ، ولكن تبطل بالنسبة إليه ، وتبقى بالنسبة إلى البقية وتكون رأس المال ، وحينئذ فإذا فرضنا أنه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقداراً من البقية ، ثم اتجر العامل بالبقية أو ببعضها ، فحصل ربح يكون ذلك الربح جابراً للخسران أو التلف السابق بتمامه . مثلاً إذا كان رأس المال مأة ، فتلف منها عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون ، ثم أخذ المالك من التسعين ، عشرة وبقيت ثمانون ، فرأس المال تسعون ، وإذا اتجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحاً تجبر تلك العشرة ، ولا يبقى للعامل شيء . وكذا إذا أخذ المالك بعدما حصل الربح مقداراً من المال ، سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال ، أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ، ثم اتجر العامل بالباقي أو ببعضه ، فحصل خسران أو تلف ، يجبر بالربح السابق بتمامه ، حتى المقدار الشايع منه في الذي أخذه المالك ولا يختص الجبر بما عداه ، حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقياً له . مثلاً إذا كان رأس المال مأة فربح عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة ، يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشايع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء .
شرح
سابقاً . ( 1 ) - لا يجوز له ذلك ؛ لأن المضاربة عقد لازم فيجب العمل به ولا معنى على فرض كون المضاربة لازمة لجواز استرداد بعض مال المضاربة مع بقاء المضاربة بعده على حالها صحيحةً ، وعلى فرض جواز الاسترداد أيضاً يمكن الاستشكال في بقاء المضاربة بالنسبة إلى ما بقي كما استشكله المحقق الحكيم ( رحمه الله ) أيضاً ، وإن قال : إنه يظهر من كلماتهم في المقام التسالم على الصحة ( 1 ) . ولا دليل على ما قاله المحقق الخوئي ( رحمه الله ) في مقام الفرق
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 385 .
فقه المضاربة — صفحة 278 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي