الأحكام ( 1 ) .
شرح
2 - وقال يحيى بن سعيد الحلي ( رحمه الله ) :
" وموت كل منهما يبطلها ، فإن مات رب المال وهو عروض ، فللعامل طلب البيع أو
التقويم ، وللوارث إلزامه بيعها ، ويعطي من الربح حصته إن كان ربح . وإن طلب العامل
إقراره على المضاربة ، جاز . . . فإن مات العامل والمال ناض ، انفسخ ، وإن كان سلعة ، لم يبعه
وارثه وتولاه الحاكم ولم يكن لرب المال معارضته عليها . " ( 1 )
3 - وقال المحقق ( رحمه الله ) :
" وكذا لو مات رب المال وهو عروض كان له البيع إلاّ أن يمنعه الوارث وفيه قول
آخر . " ( 2 )
4 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في تشريح كلام المحقق " وفيه قول آخر " :
" والقول الآخر هنا : إنه ليس للعامل البيع وإن لم يمنعه الوارث ؛ لأنّ المال حق لغير من
أذن فيه أولاً ، فلا يجوز التصرف فيه إلاّ بإذنه ، لبطلان العقد ، وهو متجهٌ . " ( 3 )
5 - وقال الشيخ محمد حسن النجفي ( رحمه الله ) في بيان كلام المحقق " وفيه قول آخر " :
" وهو ما ذكرناه من عدم جواز البيع إلاّ بالإذن ؛ لبطلان العقد وقد استوجهه في
المسالك وهو في محله والله العالم . " ( 4 )
( 1 ) - لأنها عقد لازم وتنتقل الملكية بعد المالك إلى وارثه فيكون هو طرف المضاربة .
وأما العامل ، فإن كان طرفاً للمضاربة بنفسه وبمباشرته ، فبموته ينفسخ العقد ؛ كالإجارة
المقيدة بمباشرة المستأجر والأجير .
هامش
1 - الجامع للشرائع ، ص 316 .
2 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 115 ، المسألة الخامسة .
3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 385 .
4 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 391 - وراجع لزيادة اتضاح المسألة : إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 328 ولتعرّف عبارة القواعد -
جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 155 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 507 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 247 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 278 -
الحدائق الناضرة ، ج 21 ، ص 256 - المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة ، ج 5 ، ص 182 .