تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
السابعة : إذا مات المالك أو العامل ، قام وارثه مقامه ( 1 ) فيما مرّ من
شرح
غير بعيد . " ( 1 ) 3 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) بعد ذكر أدلة الوجوب : " ولكن فيه ما عرفت ؛ من أن الأصل البراءة بعد عدم دلالة الخبر المزبور على ذلك ، مع فرض وقوع الدين بإذن المالك وانفساخ المضاربة ، فالمتجه حينئذ أيضاً عدم الوجوب . " ( 2 ) ( 1 ) - لإيضاح المسألة ننقل كلام بعض الفقهاء ( رحمه الله ) في هذا المقام : 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " إذا مات أحد المتقارضين ، انفسخ القراض ؛ فإن كان الميت رب المال ، فإن كان المال ناضاً قبل التصرف فيه ، أخذه وارث رب المال . وإن كان ناضاً بعد التصرف ، نظرت ؛ فإن لم يكن فيه ربح ، أخذه أيضاً . وإن كان فيه فضل ، قاسمه على الربح ، وإن كان المال عروضاً كان للعامل بيعه ؛ لأنّ رب المال خلّفه في يديه وقد رضي اجتهاده ، فإن باع ، فلا كلام ، وإن قال وارث المال : أنا أعطيك القيمة ، لم يكن للبائع البيع ، وإن قال العامل للوارث : خذ العروض بارك الله لك فيها ، فإن قبل ، فلا كلام ، وإن أبى أن يأخذه إلاّ ناضاً ، فهل للعامل البيع ؟ على وجهين على ما مضى ، وإن كان المال ديناً ، فعلى العامل أن يقتضيه . . . فأما إذا مات العامل ، نظرت ؛ فإن كان المال ناضاً لا ربح فيه ، أخذه ربه ؛ فإن كان فيه فضل ، كان بينهما على ما شرطاه . وإن كان المال عروضاً ، فأراد وارث العامل بيعه لم يكن له ؛ لأنّ رب المال إنّما رضي باجتهاد العامل لا باجتهاد وارث العامل ، فإذا ثبت هذا ، دفع المال إلى الحاكم ليباع ويأخذ كل واحد منهما حقه إن كان فيه ربح ، وإن لم يكن فيه ربح ، أخذ رب المال ماله ناضاً . " ( 3 )
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 267 . 2 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 391 . 3 - المبسوط ، ج 3 ، صص 179 و 180 .