شرح
فوجب عليه أن ينضه إذا أمكنه ، كما لو كانت عروضاً فإنه يجب عليه بيعها . والأصل فيه
أن الدين ملك ناقص والذي أخذه كان ملكاً تاماً فليرد كما أخذ . وقال أبو حنيفة : إن كان
في المال ربح ، كان عليه أن يجبيه . وإن لم يكن فيه ربح ، لم يجب عليه أن يقتضيه ؛ لأنّه إذا
لم يكن فيه ربح لم يكن له عوض في العمل ، فصار كالوكيل . والفرق أن الوكيل لا يلزمه بيع
العروض والعامل يلزمه . " ( 1 )
واختاره المحقق الثاني ( 2 ) بعد أن أورد إشكالاً على كلام التذكرة وبه قال
الشّهيد الثاني ( 3 ) والمحقق العاملي ( رحمهم الله ) ( 4 ) وابن قدامة من العامة ( 5 ) وقد عبّر المحقق ( رحمه الله ) ( 6 )
عن المسألة بأنه لو كان سلفاً كان عليه جبايته .
وأما القائلون بعدم الوجوب :
1 - الشّهيد الأوّل ( رحمه الله ) في الحواشي المنسوبة إليه ، كما نقله عنه المحقق الثاني ( رحمه الله ) . ( 7 )
2 - قال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) بعد نقل كلام العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة :
" وأما وجوب الجباية على تقدير بيعه نسيئة بإذنه ، فما نجد فرقاً بين وجود الربح
وعدمه . نعم ، يمكن أن يقال : لو طلب هو الربح حينئذ كلّف بالجباية ، إذ قد لا يحصل جميع
ما في أيدي الناس ، فلا يتمّ له الربح ، فإن أراد الربح ، فلا بد له من الجباية ، كالإنضاض في
صورة كونه عروضاً مع ظهور الربح ، فالظاهر أن ليس له جبره على ذلك . وكذا ليس للعامل
جبره على جبايته وإنضاضه بعد الفسخ إلاّ أن يدّعي حصول الربح ، فجواز ذلك حينئذ
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 246 .
2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 154 .
3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 385 .
4 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 507 .
5 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 180 .
6 - شرايع الإسلام ، ج 2 ، ص 115 ، المسألة الخامسة .
7 - جامع المقاصد ، المصدر السابق .