تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
السادسة : لو كان في المال ديون على الناس ، فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك ( 1 ) .
شرح
تسليم حصة المالك والعامل من الربح . والذي يؤيد وجوب الإنضاض مطلقاً هو لزوم جبران الخسارة في جنب تسهيم الربح وهذا أيضاً يحتاج إلى الإنضاض حتى يتبين وجود الخسارة ومقدارها أو عدمها . ( 1 ) - قد علم تحقيقه مما ذكرناه في الحاشية السابقة . أما الوجوه التي ذكرها الفقهاء ( رحمهم الله ) في كلماتهم : أما القائلون بالوجوب : 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " وإن كان المال ديناً مثل أن باع العامل نسيئاً بإذن رب المال ، فعلى العامل أن يجبيه ممن هو عليه ، سواء كان في المال ربح أو لا ربح فيه . " ( 1 ) وهو صريح كلام ابن حمزة ( رحمه الله ) ( 2 ) ويحيى بن سعيد الحلي ( رحمه الله ) ( 3 ) وقال به العلامة ( رحمه الله ) في كتبه ( 4 ) إلاّ أنه قال في الإرشاد : " إن عليه جباية السلف " . قال ( رحمه الله ) في التذكرة : " فإن كان في المال ربح ، كان على العامل جبايته وبه قال الشافعي وأبو حنيفة . وإن لم يكن هناك ربح قال الشيخ ( رحمه الله ) : يجب على العامل جبايته أيضاً ، وبه قال الشافعي ؛ لأنّ المضاربة يقتضي ردّ رأس المال على صفته والديون لا تجري مجرى المال الناض
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 179 . 2 - الوسيلة ، ص 264 . 3 - جامع الشرائع ، ص 315 . 4 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 278 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 436 - وراجع لعبارة القواعد : إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، ج 2 ، ص 328 .