عدمه .
شرح
رضي رب المال بذلك ، فلا كلام . وإن قال : لا أقبله بل ، بعه أنت حتى ينض المال ، فهل على
العامل البيع أم لا ؟ على وجهين : أحدهما ليس عليه ذلك ؛ لأنّه إذا دفع المال بحاله إلى ربه ،
فلا فائدة له في بيعه . والثاني وهو الأصح أن عليه البيع ليردّ إلى رب المال ماله ناضاً ، كما
تسلّمه منه ، ولو لم يبعه تكلف رب المال البيع ، وعليه فيه مشقة . " ( 1 )
2 - وبه قال يحيى بن سعيد الحلي ( رحمه الله ) ونسب عدم الوجوب إلى قيل . ( 2 )
3 - وقال العلامة ( رحمه الله ) في القواعد :
" ولو طلب المالك بيعه ، فإن لم يكن ربح أو كان وأسقط العامل حقّه منه ، فالأقرب
إجباره على البيع ليردّ المال كما أخذه . " ( 3 )
ولكن أنه ( رحمه الله ) اكتفى في موضع من التذكرة بذكر الوجهين في المسألة من دون
اختياره ( 4 ) وفي موضع آخر قبله قال بوجوب البيع ( 5 ) .
4 - وقال ابن قدامة :
" وإن طلب رب المال البيع وأبى العامل ، ففيه وجهان : أحدهما ، يجبر العامل على البيع
وهو قول الشافعي ؛ لأنّ عليه رد المال ناضاً كما أخذه والثاني ، لا يجبر إذا لم يكن في المال
ربح أو أسقط حقه من الربح ؛ لأنّه بالفسخ زال تصرفه وصار أجنبياً من المال . . . " ( 6 )
وأما القائلون بعدم الوجوب :
1 - قال المحقق ( رحمه الله ) :
" ولو ألزمه المالك ، قيل : يجب عليه أن ينضّ المال ، والوجه أنه لا يجب . " ( 7 )
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 179 .
2 - الجامع للشرائع ، ص 315 .
3 - إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، ج 2 ، صص 325 و 326 .
4 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 247 .
5 - المصدر ، ص 246 .
6 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 180 .
7 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 115 ، المسألة الخامسة .