الخامسة : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو
بعده ، وبالمال عروض ، فإن رضيا بالقسمة كذلك ، فلا إشكال ، وإن طلب العامل
بيعها ، فالظاهر عدم وجوب إجابته وإن احتمل ربح فيه ، خصوصاً إذا كان هو
الفاسخ . وان طلبه المالك ، ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه ( 1 ) ، ثالثها التفصيل
بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً ، فلا يجب وبين عدمه فيجب ؛ لأن اللازم
تسليم مقدار رأس المال كما كان ، عملاً بقوله ( عليه السلام ) : " على اليد . . . . " . والأقوى عدم
شرح
ولو طالب المالك بيعه وإنضاضه ، فله ذلك ؛ لأنّه دفع مال المضاربة إلى العامل نقداً فله
أن يطلبه منه . ولا يجوز للعامل أن يقول : قد انفسخت المضاربة وهذه الأمتعة بدل مالك
فخذها وأنا لا أَبيعه ؛ لأنّ الذي دفعه المالك مثلي - بناءً على كون رأس المال من النقود - لا
قيمي فيجب عليه رده بمثله بمقتضى : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " .
( 1 ) - أما الأقوال الواردة في المسألة :
1 - فقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة في القواعد " وكذا يجبر مع الربح " :
" وبه صرّح في التذكرة ( 1 ) وفي الفرق بينه وبين عدم الربح صعوبة ، ويمكن أن يقال :
الفرق أنه إنّما استحق الربح في مقابل العمل المأذون فيه وهو الشراء والبيع فيجب عليه
القيام به ، ولأنّ في الإنضاض مشقة ومؤونة ، فلا يناسبه أخذ العامل الحصة وجعل تلك
المشقة على المالك ، والمسألة موضع تأمل ، فيتوقف إلى أن يظهر الوجه ، وأطلق صاحب
الشرائع القول بعدم وجوب الإنضاض لو طلبه المالك وكذا المصنف في التحرير ( 2 ) . " ( 3 )
2 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) :
" وإن كان قد ظهر ربح والحال أنه قبل الإنضاض وقلنا بملكه بالظهور ، فإن اتفقا على
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 246 .
2 - التحرير ، ج 1 ، ص 278 .
3 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 152 - وراجع : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 505 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، صص 327 و 328 .