وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أو لا ؟ قولان ( 1 ) ، أقواهما
شرح
يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال ، وإن لم يظهر ربح ولا
زبون لم يجبر المالك . " ( 1 )
3 - وذيله المحقق الثاني ( رحمه الله ) بعد بيان وجه الإشكال بقوله :
" والذي يساق إليه النظر وجوب التمكين من البيع ، مع توقف حصول الفائدة للعامل
عليه . . . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن موضع الإشكال ما إذا طلب العامل البيع في الحال ، أما إذا
طلب تأخيره إلى موسم رواج المتاع ، فليس له ذلك قطعاً ، للضرر الحاصل على
المالك . " ( 2 )
4 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) :
" نعم ، لو كان الزبون المذكور موجوداً بالفعل توجه الجواز ؛ لأنّه في قوة ظهور
الربح . " ( 3 )
5 - وقال الشيخ محمد حسن النجفي ( رحمه الله ) مستشكلاً على الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) :
" مع إمكان المناقشة فيه أيضاً أولاً : بمنع كونه في قوة ظهور الربح المتوقف صدقه
عرفاً على زيادة قيمة المال في نفسه ، أو فعلية الثمن من الراغب ، لا وجوده وإن لم يكن
قد وقع منه ذلك ، وخصوصاً إذا حصل الراغب بعد الفسخ . وثانياً : نمنع تسلطه على ذلك
في صورة ظهور الربح الذي لا يزيد به على كونه شريكاً ، ومن المعلوم عدم سلطنة له على
بيع مال الشركة بغير إذن الشريك . " ( 4 )
( 1 ) - أما القائلون بوجوب البيع :
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" وإن قال العامل لرب المال : لست أبيعه ، بل خذه بحاله ، بارك اللّه لك فيه ، نظرت ، فإن
هامش
1 - راجع : إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، ج 2 ، صص 326 و 327 .
2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 150 - وراجع في هذا المجال : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، صص 502 و 503 .
3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 383 .
4 - جواهر الكلام ، ج 26 ، صص 389 و 390 .