ودعوى : أن مقتضى قوله ( عليه السلام ) " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) وجوب رد
شرح
2 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح العبارة :
" ففي إجبار العامل عليه قولان ، من ظاهر قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي "
وقد أخذه نقداً فيجب ردّه إليه ، ولحدوث التغير في المال بفعله فيجب ردّه ، ومن حدوث
التغيّر بإذن المالك ، وأصالة البراءة من عمل لا عوض عليه بعد ارتفاع العقد . ولعلّه
أقوى . " ( 2 )
3 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) مستشكلاً على عبارة القواعد :
" وفيه نظر ؛ لأنّ الحديث إن دل ، فإنما يدل على رد المأخوذ ، أما رده على ما كان عليه ،
فلا دلالة له عليه ، والتغيير إنّما حدث بإذن المالك وأمره ، والأصل براءة الذمّة من وجوب
العمل بعد ارتفاع العقد . وقد يقال : العقد اقتضى الإذن في التقليب في التجارة بالشراء
والبيع ليحصل الربح ، فإذا اشترى ، كان عليه أن يبيع ، لأنّ الإذن إنّما وقع على هذا الوجه ،
وهو محل تأمل . " ( 3 )
وهذا رأي العلامة في الإرشاد ( 4 ) وبه قال صاحب الجواهر ( 5 ) وقد تمسّك
المحقق الأردبيلي ( 6 ) والمحقق العاملي ( 7 ) والمحدث البحراني ( رحمهم الله ) ( 8 ) لعدم الوجوب
هامش
1 - مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 88 ، الباب 1 من أبواب كتاب الغصب ، ح 4 ، رقم 20819 وأيضاً ج 14 ، ص 8 ، الباب 1 من
أبواب الوديعة ، ح 12 ، رقم 10944 - العوائد ، للنراقي ، العائدة 33 - الخلاف ، للشيخ الطوسي ج 3 ، ص 408 - سنن
ابن ماجة ، ج 2 ، ص 802 ، ح 2400 - الترمذي ، ج 3 ، ص 566 ، ح 1266 - سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 296 ، ح 3561 - سنن أحمد ،
ج 5 ، ص 8 - البيهقي ، ج 6 ، ص 95 ، كلهم رووه عن سمرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولفظ الحديث في بعضها : " حتى تؤديه " . وظاهر
الحديث في المتن وإن كان عن الإمام ( عليه السلام ) ولكن الصحيح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما في المصادر .
2 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 383 - واختار عدم الوجوب أيضاً في الروضة البهية ، ج 4 ، ص 220 .
3 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 151 .
4 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 436 .
5 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 390 .
6 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 267 و 268 .
7 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 504 .
8 - الحدائق الناضرة ، ج 21 ، ص 253 .