تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
نعم ، لو كان هناك زَبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه ؛ لأنه في قوة وجود الربح فعلاً . ولكنه مشكل مع ذلك ؛ لأن المناط كون الشيء في حد نفسه زائد القيمة ، والمفروض عدمه ( 1 ) .
شرح
العاملي ( رحمه الله ) بعد نقل هذا الكلام من المحقق الثاني ( رحمه الله ) : " وهو كذلك لأنا لم نجده في تكملة الصفاني . " ( 1 ) ( 1 ) - وإليك بعض الكلمات المذكورة حول هذا الفرض : 1 - قال العلامة ( رحمه الله ) : " وهل للعامل البيع لو رضي المالك بإمساك المتاع ؟ إشكال ينشأ من أنه قد يجد زبوناً يشتريه بزيادة ، فيحصل له ربح مّا ، ومن أن المالك قد كفاه مؤونة البيع وهو شغل لا فائدة فيه . وللشافعية وجهان ، والثاني عندي أقوى ؛ لأنّ المضارب إنّما يستحق الربح إلى حين الفسخ وحصول راغب يزيد إنّما حصل بعد فسخ العقد فلا يستحقها العامل . وقال بعضهم : إن العامل ليس له البيع بما يساويه بعد الفسخ قطعاً وله أن يبيع بأكثر مما يساويه عند الظفر بزبون ، وتردد بعضهم في ذلك ؛ لأنّ هذه الزيادة ليست ربحاً في الحقيقة وإنّما هو رزق يُساق إلى مالك العروض . " ( 2 ) ولكن قال في المسألة السابقة عليها ما هذا نصه : " لو فسخ المالك القراض . . . ولو كان رأس المال دنانير والحاصل دراهم أو بالعكس أو كان رأس المال أحد النقدين والحاصل متاع ، فإن لم يكن هناك ربح ، فعلى العامل بيعه إن طلبه المالك ، وللعامل أيضاً بيعه وإن كره المالك وبه قال النوري و . . . " ( 3 ) 2 - وقال ( رحمه الله ) في القواعد : " وإن انفسخ وبالمال عروض ؛ فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه ، أو وجد زبوناً
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 503 . 2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 247 . 3 - المصدر السابق ، ص 246 .