شرح
وقال المحقق ( رحمه الله ) :
" ولو كان بالمال عروض ، قيل كان له أن يبيع والوجه المنع . " ( 1 )
وقد شرحه الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) بقوله :
" وهل للعامل أن يبيعه لو أراد من دون رضا المالك ؟ قولان ، مبناهما كونه ملك المالك
فلا يجبر على بيعه ، والفرض عدم تعلق حق العامل به حيث لا ربح ، ومن تعلق حق
العامل به ، واحتمال وجود زبون يزيد في الثمن فيحصل الربح ، وضعف الأخير ظاهر . " ( 2 )
وذيّله أيضاً صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في مقام ردّ جواز التصرف بالبيع بقوله :
" وفيه : أنه لا حق له مع فرض عدم الربح ، والاحتمال المعارض باحتمال نقصان المال
لا يكفي في دعوى تعلق الحق كما هو واضح . " ( 3 )
وقال ابن قدامة :
" وإن طلب العامل البيع وأبى رب المال وقد ظهر في المال ربح . . . . وإن لم يظهر ربح
لم يجبر ؛ لأنّه لا حقّ له فيه وقد رضيه مالكه كذلك فلم يجبر على بيعه . وهذا ظاهر مذهب
الشافعي ، وقال بعضهم فيه وجه آخر : إنه يجبر على البيع ؛ لأنّه ربما زاد فيه زائد أو رغب
فيه راغب فزاد على ثمن المثل فيكون للعامل في البيع حظّ . ولنا : أن المضارب إنّما
استحق الربح إلى حين الفسخ . . . " ( 4 )
تنبيه : إنّ كلمة الزَّبُون جاء في عدة من الكتب اللغوية بمعنى المشتري . وقال المحقق
الثاني ( رحمه الله ) : " هو الراغب في الشراء وكأنه مولد وليس من كلام العرب . " ( 5 ) وقال المحقق
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 2 ص 115 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 383 .
3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 389 .
4 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، صص 179 و 180 .
5 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 150 .