تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
وقال المحقق ( رحمه الله ) : " ولو كان بالمال عروض ، قيل كان له أن يبيع والوجه المنع . " ( 1 ) وقد شرحه الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) بقوله : " وهل للعامل أن يبيعه لو أراد من دون رضا المالك ؟ قولان ، مبناهما كونه ملك المالك فلا يجبر على بيعه ، والفرض عدم تعلق حق العامل به حيث لا ربح ، ومن تعلق حق العامل به ، واحتمال وجود زبون يزيد في الثمن فيحصل الربح ، وضعف الأخير ظاهر . " ( 2 ) وذيّله أيضاً صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في مقام ردّ جواز التصرف بالبيع بقوله : " وفيه : أنه لا حق له مع فرض عدم الربح ، والاحتمال المعارض باحتمال نقصان المال لا يكفي في دعوى تعلق الحق كما هو واضح . " ( 3 ) وقال ابن قدامة : " وإن طلب العامل البيع وأبى رب المال وقد ظهر في المال ربح . . . . وإن لم يظهر ربح لم يجبر ؛ لأنّه لا حقّ له فيه وقد رضيه مالكه كذلك فلم يجبر على بيعه . وهذا ظاهر مذهب الشافعي ، وقال بعضهم فيه وجه آخر : إنه يجبر على البيع ؛ لأنّه ربما زاد فيه زائد أو رغب فيه راغب فزاد على ثمن المثل فيكون للعامل في البيع حظّ . ولنا : أن المضارب إنّما استحق الربح إلى حين الفسخ . . . " ( 4 ) تنبيه : إنّ كلمة الزَّبُون جاء في عدة من الكتب اللغوية بمعنى المشتري . وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) : " هو الراغب في الشراء وكأنه مولد وليس من كلام العرب . " ( 5 ) وقال المحقق
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 2 ص 115 . 2 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 383 . 3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 389 . 4 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، صص 179 و 180 . 5 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 150 .