مسأله 41 : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة
ولا يجوز العكس ( 1 ) . مثلاً إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبي ، فاشترى
شرح
الماتن ( رحمه الله ) أولاً بقوله : " ويمكن دفعه بأن كونه ربحاً . . . " ، بخلاف القائلين بالاحتمال الثالث
حيث إنه لا يصح لهم القول : بأن رد حصة الربح إلى العامل في مرتبة متأخرة عن صحة
البيع وتحقق الربح وانتقاله إلى المالك .
والأقوى من هذه الوجوه الثلاثة عندنا هو الوجه الثاني وإن لم يكن الوجه الثالث أيضاً
خالياً عن وجه . وأما الوجه الأوّل ، فلا أساس له ؛ لعدم مساعدة العرف والارتكاز عليه .
وأما الإشكال في المقام ، فطريق حله ما ذكرناه من تعدد الجهات اعتباراً وهي كون العامل
مشترياً لمال المضاربة وعاملاً لها ؛ فمن حيث الأوّل ، يجب عليه رد ما زاد ومن حيث
الثاني ، يجب أخذ حصته من الربح وهو كاف في رفع الإشكال .
( 1 ) - قد ذكرت هذه المسألة في الكتب الفقهية متصلة بالمسألة السابقة بحيث كانت
كالذيل لها والماتن ( رحمه الله ) أفردها ، وإليك بعض كلماتهم :
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" . . . إذا اشترى العامل شقصاً في شفعة رب المال ، فلا شفعة لرب المال ، لأنّ المبيع
ملكه فلا يستحق الشفعة على نفسه . " ( 1 )
2 - وقال العلامة ( رحمه الله ) :
" وكذا ليس للمالك أن يأخذ من العامل من مال القراض بالشفعة ؛ لأنّه في الحقيقة
يكون أخذاً من نفسه بل يملكه بعقد البيع . " ( 2 )
3 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح كلام المحقق ( رحمه الله ) " ولا أن يأخذ منه بالشفعة " :
" لأنّه مع عدم ظهور الربح لا يعقل أخذ ماله بالشفعة ، ومعه يصير شريكاً فيمكن أخذه
على الوجه المذكور وليس في كلامهم تنقيح للمحل . " ( 3 )
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 196 .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 237 .
3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، صص 393 و 394 .