تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
عبارة عن الإعطاء والأخذ يعني ؛ إعطاء البائع المثمن إلى المشتري وأخذه الثمن منه وإعطاء المشتري الثمن إلى البائع وأخذه المثمن منه ، كما أنه لازم المعاوضة التي ذكرت في معنى البيع في كلمات بعض وعليه المحقق الخوئي ( رحمه الله ) ( 1 ) تبعاً لمن سبقه ؟ أو يكفي في تحقق معنى البيع دخول الثمن في ملك البائع وخروج المثمن عنه من دون أن يدخل المثمن في ملك من خرج عنه الثمن ، بحيث يمكن أن يدخل المثمن في ملك الأجنبي عنهما كمن يشتري العباء لأحد من العلماء فإن الثمن يخرج عن ملك مشتري العباء ويدخل في ملك البائع والمثمن يخرج عن ملك بائع العباء ولا يدخل في ملك المشتري بل ، يدخل في ملك ذاك العالم ، والحال أن القائلين بالمقالة الأولى يعتقدون أن العباء في هذا المثال يدخل أولاً في ملك المشتري آناً ما ؛ لأن الثمن خرج عنه ثم ينتقل عنه ويدخل في ملك العالم ؟ أو لا يلزم شيء من هذين الأمرين لتحقق معناه أي لا يلزم أن يدخل المثمن في ملك المشتري ولا الثمن في ملك البائع بل ، يتحقق معنى البيع من دون تحقق هذين الأمرين أيضاً كمن يشتري العباء من بائع العباء لأحد من العلماء في مقابل ما يعطي أو أعطاه للأيتام أو المساجد أو سائر الأمور الخيرية ، بأن يقول المشتري للبائع : أشتري منك العباء لزيد العالم في مقابل مأة درهم أعطي هذا الصغير . فهل يصدق البيع لهذا العمل عرفاً أو هو هبتان مثلاً ؟ فعلى هذا الاحتمال الأخير يصدق عليه البيع ، كما يظهر تقوية هذا الاحتمال من الماتن ( رحمه الله ) ، فهذه ثلاثة أقوال في المسألة . وذكر المحقق الحكيم ( رحمه الله ) بعد نقل هذه الاحتمالات أن الاحتمال الأوّل هو المشهور والثاني هو الأقوى والثالث ضعيف . ( 2 ) فمن قال بالمقالة الأولى أو الثانية ، يسلك في رفع الإشكال فيما نحن فيه ما سلكه
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 119 و 120 . 2 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 354 .