ترك شراء ما أمره به ، فإنه يصير بذلك ضامناً للمال لو تلف ولو بآفة سماوية ، وإن
شرح
13 - وقال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) في شرح رواية أبي الصباح الكناني عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال : " له الربح وليس عليه من الوضيعة
شيء إلاّ يخالف عن شيء ممّا أمره صاحب المال " ما هذا لفظه :
" وظاهره أنّ الخسران أيضاً عليه في صورة المخالفة كما أنّ التلف عليه كما هو ظاهر
بعض الأصحاب ويظهر من كلام بعضهم اختصاصه بالتلف . " ( 1 )
14 - وقد ادعى صاحب الجواهر ( رحمه الله ) الإجماع على كون العامل أميناً . ( 2 )
15 - وقال ابن قدامة :
" إذا تعدّى المضارب وفعل ما ليس له فعله أو اشترى شيئاً نهي عن شرائه ، فهو ضامن
للمال في قول أكثر أهل العلم . . . وعن علي [ ( عليه السلام ) ] لا ضمان على من شورك في الربح .
لنا : أنّه متصرّف في مال غيره بغير إذنه فلزمه الضمان كالغاصب ولا نقول بمشاركته في
الربح فلا يتناوله قول علي [ ( عليه السلام ) ] . ومتى اشترى ما لم يؤذن فيه فربح فيه ، فالربح لربّ
المال . . . وقال أياس بن معاوية ومالك : الربح على ما شرطاه ، لأنه نوع تعدّ فلا يمنع كون
الربح بينهما على ما شرطاه . " ( 3 )
16 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة نقلاً عن المالكيّة :
" وأمّا الحقوق التي للمالك ؛ فمنها أنّ له الحقّ إن يشترط على العامل أن لا يسافر بالبحر
وأن لا ينزل منخفضاً كترعة ، وأن لا يسافر ليلاً ، فإذا خالف العامل واحداً من هذه الأمور
الثلاثة ، فانّ عليه ضمان المال بشروط ثلاثة :
الأوّل ، أن يكون قادراً على التنفيذ ، فإذا كان في جهة وتعيّن عليه النزول إلى
المنخفض أو السفر في البحر أو ليلاً مع الركب ، فإنّه لا ضمان عليه في هذه الحالة .
هامش
1 - مرآة العقول ، ج 19 ، ص 294 .
2 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 378 .
3 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 165 - وراجع : الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 854 .