مسألة 39 : العامل أمين ؛ فلا يضمن إلا بالخيانة ( 1 ) ، كما لو أكل بعض مال
شرح
ولكن قد يقال : إن وجوب جبره هنا محل إشكال ؛ لاّن دليل الجبر إما الإجماع ، فشموله
لهذا المورد محل إشكال ، وإما من جهة كونه مقتضى المضاربة ، لبناء المتضاربين بذلك ،
وهو أيضاً محل إشكال ، بل محل منع . ولكن الماتن ( رحمه الله ) لا يتردد في وجوب الجبر في هذه
الصورة وقد تبعه في هذا المحقق الخوئي والسيد الحكيم وهو ظاهر المحقق النائيني
والسيد البروجردي والسيد جمال الگلپايگاني والسيد عبد الهادي الشيرازي
والاصطهباناتي ( رحمهم الله ) . والإنصاف أنه غير خال عن القوة .
( 1 ) - وعليك نبذة من كلمات القوم ( رحمهم الله ) في المسألة :
1 - قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) :
" وليس على المضارب ضمان ، إلاّ أن يتعدّى في المال أو يخالف شرط صاحبه في
البيع والابتياع . " ( 1 )
2 - وقال أبو الصلاح الحلبي ( رحمه الله ) :
" ولا ضمان عليه فيما هلك أو نقص إلاّ أن يتعدّى مرسوماً فيضمن . " ( 2 )
3 - وقال حمزة بن عبد العزيز الديلمي المعروف بالسلار ( رحمه الله ) :
" ولا ضمان عليه إذا لم يتعدّ ما رسم له صاحب المال . " ( 3 )
4 - وقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" العامل في القراض أمين في ما في يديه كالوكيل ؛ لأنه يتصرّف في مال المالك بإذنه
كالوكيل . " ( 4 )
5 - وقال ابن زهرة ( رحمه الله ) :
هامش
1 - المقنعة ، ص 633 .
2 - الكافي ، ص 344 .
3 - المراسم ، ص 183 .
4 - المبسوط ، ج 3 ، ص 174 .